العلو: الارتفاع. وأقسام علو الله تعالى ثلاثة:
١. علو الذات، ومعناه أن الله بذاته فوق خلقه.
٢. علو القدر، ومعناه أن الله ذو قدر عظيم لا يساويه فيه أحد
[ ٣٤ ]
من خلقه، ولا يعتريه معه نقص.
٣. علو القهر، ومعناه أن الله تعالى قهر جميع المخلوقات فلا يخرج أحد منهم عن سلطانه وقهره.
وأدلة العلو: الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة، فمن الكتاب قوله تعالى: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة: الاية٢٥٥). ومن السنة قوله ﷺ: (ربنا الله الذي في السماء) (١). وإقراره الجارية حين سألها: (أين الله؟ قالت: في السماء)، فلم ينكر عليها، بل قال لسيدها:) أعتقها فإنها مؤمنة) (٢).
وفي حجة الوداع أشهد النبي ﷺ ربه على إقرار أمته بالبلاغ، وجعل يرفع إصبعه إلى السماء ثم ينكتها إلى الناس وهو يقول: (اللهم اشهد) (٣).
وأما الإجماع على علو الله فهو معلوم بين السلف ولم
_________________
(١) رواه احمد (٦/ ٢٠) وأبو داوود، كتاب الطب، باب كيف الرقى، رقم (٣٨٩٢) والحديث حسنه شيخ الإسلام في الواسطية.
(٢) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة رقم (٥٣٧).
(٣) رواه مسلم كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ رقم (١٢١٨).
[ ٣٥ ]
يُعلم أن أحدا منهم قال بخلافه.
وأما العقل فلأن العلو صفة كمال، والله سبحانه متصف بكل كمال، فوجب ثبوت العلو له.
وأما الفطرة فإن كل إنسان مفطور على الإيمان بعلو الله، ولذلك إذا دعا ربه وقال: يارب، لم ينصرف قلبه إلا إلى السماء. والذي أنكره الجهمية من أقسام العلو علو الذات ونرد عليهم بما سبق في الأدلة (١).