إن عيني الله من صفاته الذاتية الثابتة له حقيقةً على الوجه
[ ٢٦ ]
اللائق به، ينظر بهما ويبصر ويرى، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) (طه: الاية٣٩). (تَجْرِي بأعيننا) (القمر: الاية١٤). ولا يجوز تفسيرهما بالعلم ولا بالرؤية مع نفي العين، لأنه مخالف لظاهر اللفظ وإجماع السلف على ثبوت العين لله ولا دليل عليه.
والجواب عن تفسير بعض السلف قوله تعالى: (تَجْرِي بِاعْيُنِنَا) اي بمرأى منا: أنهم لم يريدوا بذلك نفي حقيقة معنى العين، وإنما فسروها باللازم مع إثباتهم العين، وهذا لا باس به بخلاف الذين يفسرون العين بالرؤية وينكرون حقيقة العين.