الواجب إجراؤها على ظاهرها وإثبات حقيقتها لله على الوجه اللائق به؛ وذلك لوجهين:
[ ٧ ]
١. إن صرفها عن ظاهرها مخالف لطريقة النبي ﷺ وأصحابه.
٢. أن صرفها إلى المجاز قول على الله بلا علم وهو حرام.
أسماء الله وصفاته توقيفية، وهي من المحكم من وجه ومن المتشابه من وجه.
أسماء الله وصفاته توقيفية، والتوقيفي ما توقف إثباته أو نفيه على الكتاب والسنة، بحيث لا يجوز إثباته ولا نفيه إلا بدليل منهما، فليس للعقل في ذلك مجال لأنه شيء وراء ذلك.
وأسماء الله وصفاته من المحكم في معناها؛ فإن معناها معلوم، ومن المتشابه في حقيقتها؛ لان حقائقها لا يعلمها إلا الله. والمحكم ما كان واضحًا وعكسه المتشابه.
أسماء الله تعالى غير محصورة: أسماء الله غير محصورة بعدد معين؛ لقوله ﷺ في الدعاء المأثور (أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحد من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك) (١). وما استأثر الله بعلمه فلا سبيل إلى
_________________
(١) أخرجه الإمام احمد (١/ ٣٩١، ٤٥٢)، والحاكم (١/ ٥١٩) عن عبد الله ابن مسعود ﵁.
[ ٨ ]
حصره والإحاطة به. والجمع بين هذا وبين قوله ﷺ: (،، لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) (١). إن معنى هذا الحديث: أن من أسماء الله تسعة وتسعين اختصت بأن من أحصاها دخل الجنة، فلا ينافي أن يكون له أسماء أخرى غيرها، ونظير ذلك أن تقول: عندي خمسون درعا أعددتها للجهاد، فلا ينافي،، يكون عندك دروع أخرى. ومعنى إحصاء أسماء الله أن يعرف لفظها ومعناها، ويتعبد لله بمقتضاها.