وردت هاتان الصفتان على ثلاثة أوجه: إفراد، وتثنية، وجمع، فمثال الإفراد قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) (الملك: الاية١). وقوله تعالى: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) (طه: الاية٣٩). ومثال التثنية قوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان) (المائدة: الاية٦٤). وفي الحديث: (إذا قام أحدكم يصلى فانه بين عيني
[ ٢٧ ]
الرحمن) (١). ومثال الجمع قوله تعالى: (أولَمْ يَرَوْا أنا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أيدينا انعَأما) (يس: الاية٧١). وقوله تعالى: (تَجْرِي بأعيننا) (القمر: الاية١٤).
والجمع بين هذه الوجوه انه لا منافاة بين الإفراد والتثنية؛ لأن المفرد المضاف يعم، فإذا قيل: يد الله وعين الله شمل كل ما ثبت له من يد أو عين، وأما التثنية والجمع فلا منافاة بينهما أيضا؛ لأن المقصود بالجمع هنا التعظيم وهو لا ينافي التثنية.