إذا كان الاسم متعديا فتمام الإيمان به إثبات الاسم وإثبات الصفة التي تضمنها، وإثبات الأثر الذي يترتب عليه، مثل: (الرحيم) فتثبت الاسم وهو الرحيم، والصفة وهي الرحمة، والأثر وهو انه سبحانه يرحم بهذه الرحمة.
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب التوحيد، باب أن لله مائة اسم إلا واحدة رقم (٧٣٩٢) ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، رقم (٢٦٧٧).
[ ٩ ]
وان كان الاسم لازمًا فتمام الإيمان به إثباته وإثبات الصفة التي تضمنها، مثل: (الحي) تثبت الاسم وهو الحي والصفة وهي الحياة. وعلى هذا فكل اسم متضمن لصفة ولا عكس.
صفات الله تعالى باعتبار الثبوت وعدمه:
تنقسم إلى قسمين: ثبوتيه وهي التي أثبتها الله لنفسه، كالحياة والعلم، وسلبية وهي التي نفاها الله عن نفسه، كالإعياء والظلم.
والصفة السلبية يجب الإيمان بما دلت عليه من نفي وإثبات كمال ضده، فقوله تعالى: (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحدا) (الكهف: الاية٤٩). يجب الإيمان بانتفاء الظلم عن الله وثبوت ضده وهو العدل الذي لا ظلم فيه.
صفات الله باعتبار الدوام والحدوث:
تنقسم إلى قسمين: صفات دائمة لم يزل ولا يزال متصفًا بها، كالعلم والقدرة، وتسمى صفات ذاتية، وصفات تتعلق بالمشيئة إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها، كنزوله إلى السماء الدنيا، وتسمى صفات فعلية.
وربما تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين، كالكلام، فانه
[ ١٠ ]
بالنظر إلى أصله صفة ذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبار آحاده وأفراده التي يتكلم بها شيئًا فشيئًا صفة فعلية لأنه يتعلق بمشيئته.
الإلحاد:
الإلحاد لغة ً: الميل، واصطلاحًا الميل عما يجب اعتقاده أو عمله، ويكون في أسماء الله لقوله تعالى: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسمائه) (الأعراف: الاية١٨٠)
ويكون في آيات الله لقوله تعالى: (إن الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا) (فصلت: الاية٤٠).