مذهب الجهمية في كلام الله أنه خلق من مخلوقاته، لا صفة من صفاته، وإنما أضافه الله إليه تشريف وتكريم كما أضاف إليه البيت والناقة في قوله: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ)
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب التوحيد باب قوله تعالى:: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ *إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) رقم (٧٤٣٥).
[ ٥٠ ]
(الحج: الاية٢٦). وقوله: (هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ) (الأعراف: الاية٧٣).
ومذهب الأشعرية أن الكلام صفة من صفاته، لكنه هو المعنى القائم بالنفس، وهذه الحروف مخلوقة لتعبر عنه، والكلابية يقولون كقول الاشعرية ألا أنهم سموا الألفاظ حكاية لا عبارة، وعلى مذهبيهما ليس كلام الله تعالى بحرف وصوت وإنما هو المعنى القائم بنفسه.