هذه الأمة وسط بين الأمم في العبادات وغيرها، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وَسَطا) (البقرة: الاية١٤٣). وقوله: (كُنْتُمْ خَيْرَ أمة اخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (آل عمران: الاية١١٠).
مثال كونها وسطًا في العبادات: ما رفعه الله عن هذه الأمة من الحرج والمشقة اللذين كانا على من قبلهما، فهذه الأمة إذا عدموا الماء تيمموا وصلوا في أي مكان، بينما الأمم الأخرى لا يصلون حتى يجدوا الماء ولا يصلون إلا في أمكنة معينة. ومثال كونها وسطا في غير العبادات: القصاص في القتل كان مفروضا على اليهود، وممنوعا عند النصارى، ومخيرًا بينه وبين العفو أو الدية عند هذه الأمة.
[ ٥١ ]