١١- ومن أصول أهل السنة أن (الحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما) (١) .
١٢- ومن أصول أهل السنة والجماعة (أنهم يصلون الأعياد والجماعات ولا يدعون الجمعة والجماعة كما فعل أهل البدع من الرافضة وغيرهم) (٢) .
١٣- ومن اعتقاد أهل السنة أنه (لا يرجع أحد من الأموات قبل يوم البعث. فلا يرجع محمد رسول الله - ﷺ - ولا أحد من أصحابه إلا يوم القيامة إذا رَجَعَ الله المؤمنين والكافرين للحساب والجزاء، هذا إجماع جميع أهل الإسلام قبل حدوث الروافض..) (٣) .
هذه أهم المسائل التي يأخذ بها أهل السنّة، وفي عقائد الشيعة ودواوينها ما يخالفها كما تقوله "مصادر أهل السنّة"، وسنرى مصداق ذلك أو غيره في مبحث الشيعة وعقائدهم.
وهذه المسائل منها ما يدخل في أصول الإيمان عند أهل السنّة كما جاءت في حديث جبريل وغيره، ومنها ما يدخل فيما تواترت به السنّة وخالفه أهل البدع من "مسائل الفروع" أو "العمليات"، ذلك (أن الخلاف المذموم ما خولف فيه كتاب أو سنّة صحيحة أو
_________________
(١) = الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً): (٨/٨٦)، انظر: في موضوع الاعتصام بالجماعة: «شرح الطحاوية»: ص ٥٧٧.
(٢) انظر: «شرح الطحاوية»: ص ٤٣٧، و«الفرق بين الفرق»: ص ٣٤٦.
(٣) «مجموعة الرسائل والمسائل»: (٥/١٩٨) .
(٤) «المحلى» لابن حزم: ص ٢٤، وانظر: «المعتمد» لأبي يعلى: ص ٢٥٥.
[ ١ / ١١٥ ]
إجماع..) (١)، ولهذا نرى أهل السنّة يبحثون في كتب العقيدة ما خالف فيه أهل البدع مما جاءت به السنّة الصحيحة وإن كان من قضايا الفروع، وقد نبه بعض الأئمة إلى أن مسألة التفرقة بين الأصول والفروع لم تكن في عصر السلف وأنها غير منضبطة بحد محدود (٢) .
كما قد نبه بعض أهل السنّة إلى أنه يوجد ما هو من أصول الدين عند الشيعة وليس كذلك عند أهل السنّة كمسألة الإمامة وغيرها.
هذا وسنرى - في دراسة "الشيعة" - ما تقوله كتب الشيعة نفسها. وهل هذا الشذوذ موجود فيها أو أكثر منه، أو لا يوجد من ذلك شيء لهم؟ وهل أهل السنّة يظلمونهم أو أن ما قالوه فيهم هو دون ما هم عليه من غلو بعد انتشار كتبهم في هذا العصر.
_________________
(١) البيهقي: «الاعتقاد»: ص ١١٥، وانظر: «شرح المشكاة» لملا علي القاري: (١/٢٢٩) .
(٢) ابن تيمية: «الفتاوى»: (١٣/١٢٥) .
[ ١ / ١١٦ ]