وأما قولهم إن هذه الكنائس من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- وأن الخلفاء الراشدين أقروهم عليها، فهذا أيضًا من الكذب. فإن من المعلوم المتواتر أن القاهرة (٤) بنيت بعد عمر بن الخطاب -﵁- بثلاثمائة سنة، بنيت بعد بغداد، وبعد البصرة والكوفة (٥) وواسط (٦) .
وقد اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة، مثل ما فتحه المسلمون صلحًا، وأبقوا لهم كنائسهم القديمة،
_________________
(١) المقصود بأرض السواد الأرياف وأماكن الزراعة، وصارت علمًا على ما حول دجلة والفرات من أراضي الزراعة.
(٢) أي هدم كنائسهم بأرض العنوة مجتهدًا أو متبعًا.
(٣) وزادت المطبوعة [ومساعدته في ذلك ممن يرى ذلك] وفيها حصر وجوب مساعدة الإمام في هذا على من يرى، دون من لا يرى ذلك فلا تجب طاعته للإمام! فلاحظه.
(٤) القاهرة هي عاصمة مصر الآن.
(٥) الكوفة: بلد خُطت سنة ١٧ هـ قريبة من نهر الفرات في وسط العراق وشمال النجف مباشرة، وجنوب كربلاء انظر الأطلس التاريخي ص١١٣-١١٥.
(٦) واسط: مدينة وسط العراق على ضفاف أحد فروع دجلة في جنوب شرق بغداد، وشمال شرق سواد العراق انظر الأطلس التاريخي ص ١١٣.
[ ١٠٢ ]
بعد أن شرط عليهم فيه عمر بن الخطاب -﵁- أن لا يحدثوا كنيسة في أرض الصلح، فكيف في بلاد المسلمين؟!