١ - ويتمثل ذلك باحتجاجه بالكتاب الكريم والسنة المطهرة، فالآية الصريحة يبوب بها لكي يتضح مراده منها، لا يأولها ولا يحرفها، فيورد آيات الصفات مرتبة ويتبعها بالأحاديث الصريحة لا يفرق بين ما كان منه متواترًا أو أحادًا، إذ الجميع عنده بمنزلة واحدة إذا كانت صحيحة، وأن كان في عرضه لمسائل العقيدة يتحرز من أولئك الذين لا يقبلون خبر الواحد، فيبوب بآيات غالبًا ليوحي أن هذه المسألة ثابتة بالقرآن أصلًا.
٢ - الاحتكام إلى هذه الآثار في حالة الإختلاف، ولذلك كثيرًا ما يورد قوله تعالى ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ النساء ٥٩، وقوله ﵊ (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ)، وكان يقول: فافترقوا على أنواع جهلًا بلا حجة أو ذكر إسناد وكله من عند غير الله.
[ ٢٤٣ ]
٣ - الرجوع في هذه الآثار إلى تفسير السلف فهو ينقل عن الصحابة في التفسير وعن تابعيهم كما في الإستواء عن أبي العالية وعن مسروق (١) وقبلهما عن ابن عباس وغيره من السلف.
٤ - بيانه للأدلة غير الصريحة والرد عليها بإيراده للآيات والأحاديث الصحيحة مقابلة للآراء البشرية والفهم المخالف، فالآية التي يفهمونها على غير وجهها يتبعها بالحديث الذي يوضحها كقوله ﴿إلى ربها ناظرة﴾ اتبعها بقوله - ﷺ - (إنكم سترون ربكم) وهكذا في أمثلة كثيرة.