وأما قوله: (ثم إن هذا الرجل جعل " (٥) أهل الكويت الذين، شيدوا المساجد والمنار لداعي الفلاح، وأظهروا شعائر (٦) الإسلام وبذلوا
_________________
(١) ساقطة من (م) .
(٢) في (ح): "وعدم مدح ".
(٣) في (ح) و(المطبوعة): " تلاعبوا) .
(٤) في (المطبوعة): (وقاموا) .
(٥) هذا الرجل جعل " ساقطة من (ق) .
(٦) في (ق) و(م): " شرائع".
[ ٢٣٧ ]
أموالهم على ذلك، واجتهدوا في المحافظة على أعمال الخير طلبا لما عند الله كالذين نزلت فيهم هذه الآيات. . .) إلى آخر قوله فيهم.
فقد تقدم أن الشيخ لم يذكر أهل الكويت ولا مثل بهم، وإنما هو تحريف من هذا المعترض، وتنفير وصد عن سبيل الله.
ثم لو فرض أنهم كما ذكر في بناء المساجد والمنار، وبذل الأموال في ذلك، فما الفرق بينهم وبين (١) أهل خراسان وطبرستان والري وغيرهما (٢) (من بلاد فارس) (٣) وقد نص العلماء على أن الشخص لا يدخل في الإسلام إلا بعبادة (٤) الله وحده لا شريك له، والبراءة مما عبد (٥) من دونه، والكفر بالطواغيت (٦) مع التزام بقية الأركان والعمل بها.
وهذا الغبي لم يحسن ولم يعرف ما يمدح به أهل الكويت إلا بأمر شاركهم فيه من عبد عليا والحسين والعباس، وشاركهم فيه الجهمية والباطنية والزنادقة، وهذا هو اللائق بحال هذا الرجل وعلمه (٧) وهو غاية ما عنده.
وكذلك قوله: (إنهم من أهل القبلة المحمدية الإبراهيمية) هو من
_________________
(١) ساقطة من (ق) .
(٢) في (المطبوعة): "وغيرها ".
(٣) ما بين القوسين ساقط من (م) .
(٤) في (ق): "بتوحيد".
(٥) في (ق) زيادة: (بالطواغيت) .
(٦) في (ق): " بالطاغوت ".
(٧) في (ح): "وعمله".
[ ٢٣٨ ]
هذا القبيل، وفيه إشعار بأنه لم يعرف مراد العلماء (بقولهم: "أهل القبلة لا يكفرون بالذنوب " ولم يعرف مراد العلماء) (١) ولا أصل هذه الكلمة وما تساق له.
فكلامه ظلمات بعضها فوق بعض، وقد أنكر الإمام أحمد قول الناس: " لا نكفر أهل القبلة بذنب"، مع أن مراد من قاله مراد صحيح، لا يمنعه أحمد، لكن الشأن في الألفاظ والعمومات، وما يسلم منها وما يمنع.
وأما قوله: (فأين الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس؟) .
يقال له (٢) قد ضيقت واسعا، إن كانت الأمة عندك خصوص أهل الكويت، فهذا الكلام إلى هذيان (٣) المجانين أقرب منه إلى لسان المتشرعين (٤) .
ثم ما المانع أن يكون الشيخ وأتباعه من (٥) خير أمة أخرجت للناس؟ ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٥٤] [النساء / ٥٤]
. وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(٢) في (ق) و(المطبوعة): "فيقال "، "له" ساقطة من (ق) .
(٣) في (ح) و(المطبوعة): " بهذيان ".
(٤) في (ق): (المشرعين) .
(٥) ساقطة من (ق) .
[ ٢٣٩ ]
﴿أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾ [الزخرف: ٣٢] [الزخرف / ٣١، ٣٢]
وقد روى الطبراني في الكبير بسنده إلى ابن عباس (١) " «كنتم خير أمة أخرجت للناس، قال: هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار» " (٢)
_________________
(١) في (ق) زيادة: "﵄".
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ووقفت عليه بنحوه ولفظه: "هم الذين هاجروا مع النبي! من مكة إلى المدينة)، أخرجه أحمد (١ / ٢٧٣)، والنسائي في تفسيره (١ / ٣٢٠)، وابن أبي شيبة (١٢ / ١٥٥)، والحاكم (٢ / ٢٩٤) وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
[ ٢٤٠ ]