وأما إتلاف كتب العلم التي في نجد: فهذه القولة وأمثالها يستبين بها تهور هذا الرجل في الكذب والزور، ومكابرة الحس والضروريات، ومعرفة حال الشيخ وأهل نجد، وما عندهم من الكتب في أصول الدين وفروعه، ودواوين الإسلام، وتفاسير الأئمة (١) وكتب العقائد، والسير والتواريخ، والعربية، لا يجهله الموافق والمخالف، وهذا الرجل لا يحسن سبك الكذب والزور، بل يأتي بها طامة شوهاء لم تنتقب ولم تختضب.
فهلا عكست الأمر إن كنت حازما ولكن أضعت الحزم لو كنت تعقل
وآحاد (الطلبة من أهل) (٢) نجد لا يقولون: (وهل صاحب هذا إلا مكفرا للأمة مضللا لعلمائها)، لمعرفتهم بأن "هل" تهمل ولا تعمل؛ وقد أعملها في خطه بيده (٣) .
، فنصب بها وأعملها إعمال "ما" الحجازية.
وكذلك قوله: (والسالم من علماء نجد جلا عن كل بلد (٤) تحت
_________________
(١) في (ق): "وتفاسير الأئمة، ودواوين الإسلام ".
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(٣) في (ق): "وأعملها في خط يده ".
(٤) في (ق): "بدل "، وهو سبق قلم.
[ ١٥٨ ]
أيديهم)، وهذا تركيب نبطي يقتضي أن السالم من القتل استوعب بلاد نجد في السكنى والجلاء.
وسيأتيك عنه ذم الشيخ وأتباعه بأنهم لا يعرفون العلوم والعربية (١) إذا تأملت تراكيبه (٢) في هذا الكتاب وعباراته عرفت أنه من أبعد خلق الله عن العلم وممارسته، والشعور (٣) بشيء من الفنون، وإنما هو وقح، صال (٤) وجال، وأمن (٥) فاستطال.