(من محمد بن عبد الوهاب إلى الأخ أحمد التويجري، ألهمه الله رشده.
وبعد، وصل الخط أوصلك الله إلى ما يرضيه؛ وأشرفنا على الرسالة المذكورة وصاحبها ينتسب إلى مذهب الإمام أحمد ﵀، وما تضمنته الرسالة من الكلام في الصفات مخالف (٣) . لعقيدة الإمام أحمد، وما تضمنته من الشبه الباطلة في تهوين أمر الشرك بل في إباحته،
_________________
(١) في النسخ الأربع: (ولقد أرسلنا موسى بآيتنا وسلطان مبين) وهذه الآية من سورة هود الآية ٩٦، وما بعدها من سورة المؤمنون، فالصواب ما أثبته.
(٢) انظر: " مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب " (٢ / ٦٠) .
(٣) في (ق): " مخالفة ".
[ ١٧٦ ]
فمن أبين الأمور بطلانا لمن سلم من الهوى والتعصب، وكذلك تمويه (١) على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت (٢) طاعتي كافر. ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم. بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم (٣) في أي زمان وأي مكان (٤)؛ وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعدما تبين له الحجة على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسنه للناس أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام (٥) بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها والله المستعان) . اهـ المقصود (٦) .
وأما نسبة ذلك إلى أخيه (٧) سليمان: فلا مانع من ذلك لولا وجوب رد خبر هذا الفاسق، وعدم قبوله إلا بعد التبين.
ثم لو فرضت صحته، فمن سليمان؟ وما سليمان؟ هذه دلائل (٨) السنة والقرآن تدفع في صدره (٩) وتدرأ في نحره، وقد اشتهر ضلاله ومخالفته لأخيه مع جهله وعدم إدراكه لشيء من فنون العلم، وقد رأيت له
_________________
(١) في (المطبوعة): " تمويهه".
(٢) في (ق) و(م): " في ".
(٣) في (ق): "مسلم".
(٤) ساقطة من (ق) .
(٥) في (ق): " أقام ".
(٦) في (ح) و(المطبوعة): " المقصود منه ".
(٧) في (ق) و(م): "لأخيه ".
(٨) في (ح): " الدلائل ".
(٩) في (ق): " صدوره ".
[ ١٧٧ ]
رسالة يعترض فيها على الشيخ وتأملتها فإذا هي رسالة جاهل بالعلم والصناعة، مزجى (١) التحصيل والبضاعة، لا يدري ما طحاها؟ ولا يحسن الاستدلال بذلك على من فطرها وسواها.