ثم قال: فما جمع الله لآدم بين يديه إلا تشريفا، ولهذا قال لإبليس:
_________________
(١) ١ في الأصل: نظر - رحمهم. ٣ ص ٤٨-٤٩ فصوص. وفي هذا النص يذكر ابن عربي رأيه في الإنسان، فيقرر أنه لاهوت وناسوت، أو هو الله سبحانه تعين في مادة. ولذا يجمع الإنسان بين صفات الأضداد -تماما كالذات الإلهية عندهم- فهو حق أزلي أبدي، قديم سرمدي باعتبار لاهوتيته. وهو خلق حادث فان متجدد الصور، يتحول، ويجري في تيار الصيرورة باعتبار ناسوتيته. أي: باعتباره مادة، أو باعتبار صورته البدنية العنصرية. ولذا فالإنسان عندهم: حق خلق. ٤ في الأصل: الوجود. والتصويب من الفصوص. ٥ ص٥٣ فصوص. ٦ ص٥٣ فصوص.
[ ٣٩ ]
﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٣٥] وما هو إلا عين جمعه١ بين [الصورتين] صورة العالم وصورة الحق [وهما يدا الحق٢] ".
ثم قال: فما صحت الخلافة إلا للإنسان الكامل، فأنشأ صورته الظاهرة من حقائق العالم وصوره، وأنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى، ولذلك قال فيه: كنت سمعه وبصره. ما قال كنت عينه وأذنه٣.