ثم ساق من الآيات١ التي كذب بها في هذه المقالة٢ قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا، أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ [طه: ٩٢، ٩٣] وقوله: ﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ [الأعراف: ١٥٠] وقوله: ﴿[وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا] اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ٣﴾ [الأعراف: ١٤٨] وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف:١٥٢] . وقوله:
_________________
(١) ووصاياه إلى أن قال: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ فختم الكلام بمثل ما فتحه به من أمره بالتوحيد ونهيه عن الشرك، ليس هو إخبارا أنه ما عبد أحدا إلا الله، وأن الله قدر ذلك وكونه، وكيف، وقد قال: ﴿وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ وعندهم ليس في الوجود شيء يجعل إلها آخر" فأي شيء عبد فهو نفس الإله ليس آخر غيره" ص٨٨ جـ٤ مجموعة الرسائل والمسائل. ١ أي: العراقي. ٢ يقصد ما نسبه ابن عربي إلى موسى ﵇ من الرضا بعبادة العجل، ونسبته الجهل إلى هارون باستنكاره لعبادة العجل، وتصحيحه لعبادة العجل، وزعمه أنها عبادة الله، إذ العجل ليس شيء غير الإله المعبود. ٣ استشهد العراقي بالآية مبتورة، فذكرتها بتمامها لأنها نص في الحكم، ووضعت ما لم يستشهد به العراقي بين هذين [] .
[ ١٢٢ ]
﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٩] .