ثم قال: إنه ﵊ غلب في هذا الخبر التأنيث على التذكير؛ لأنه قصد التهمم بالنساء فقال: ثلاث، ولم يقل: ثلاثة بالهاء الذي هو لعدد الذكران؛ إذ فيها ذكر الطيب، وهو منكر، وعادة العرب أن تغلب التذكير
_________________
(١) ذكر هذا النتن الإباحي الصوفي، فإنا بصدد هتك القناع عن فاحشة آثمة تتراءى في شف من القدسية والروحانية، وتمزيق الستر عن خبيث يقترف الجريمة وهو ريان السجود في المحاريب، وتبصير المسلمين بمجوسية التصوف، وما تكيد به لهم، حتى يعتصموا بحبل الله وحده. ١ أخرجه أحمد والنسائي والحاكم والطبراني والبزار وابن أبي شيبة، وقد أعله ابن عدي والدارقطني والعقيلي، وليس في شء من طرقه لفظ ثلاث. انظر تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر، وتمييز الطيب من الخبيث للشيباني، وبهذا ينهدم كل ما بناه الزنديق ابن عربي من التثليث، وما هول به من تأنيث الإله على لفظ "ثلاث" التي ليست في الحديث قط على ضعفه. ٢ ص٢١٨ فصوص.
[ ١٤٦ ]
[على التأنيث] ١، ثم قال: "ثم إنه جعل الخاتمة نظيرة الأولى في التأنيث وأدرج بينهما المذكر، فبدأ٢ بالنساء، وحكم بالصلاة، وكلتاهما تأنيث، والطيب بينهما "كهو٣" في وجوده، فإن الرجل مدرج بين ذات ظهر عنها وبين امرأة ظهرت عنه، فهو بين مؤنثين تأنيث ذات، وتأنيث حقيقي، كذلك النساء تأنيث حقيقي، والصلاة تأنيث غير حقيقي، والطيب مذكر بينهما، كآدم بين الذات الموجود هو عنها، وبين حواء الموجودة عنه، وإن شئت، قلت: القدرة، فمؤنثة أيضا، فكن على أي مذهب شئت، فإنك لا تجد إلا التأنيث يتقدم، حتى عند أصحاب العلة الذين جعلوا الحق علة في وجود العالم، والعلة مؤنثة.