ثم قاثم قال: "فقل في الكون ما شئت. إن شئت قلت: هو الخلق، وإن شئت [قلت] هو الحق، وإن شئت قلت: هو الحق الخلق، وإن شئت قلت:
_________________
(١) ١ سبق الرد على ما يلبس به الزنديق ويفتريه هنا. ٢ في الأصل: تحققا. ٣ في الأصل: حفظ. ٤ ص١١١ فصوص الحكم.
[ ٩٨ ]
لا حق من كل وجه ولا خلق من كل وجه١، وإن شئت قلت بالحيرة في ذلك، فقد بانت المطالب بتعيينك المراتب، ولولا التحديد ما أخبرت الرسل بتحول الحق في الصور، ولا وصفته بخلع الصور عن نفسه:
فلا تنظر العين إلا إليه ولا يقع الحكم إلا عليه٢
ثم قال: "وبالجملة، فلا بد لكل شخص من عقيدة في ربه يرجع بها إليه، ويطلبه فيها [فإذا تجلى له الحق فيها عرفه، وأقر به، وإن تجلى له في غيرها أنكره وتعوذ منه، وأساء الأدب عليه في نفس الأمر، وهو عند نفسه أنه قد تأدب معه] فلا يعتقد معتقد إلها إلا بما جعل في نفسه، فالإله في الاعتقادات بالجعل فما رأوا إلا نفوسهم، وما جعلوا فيها.