وأعظم مجلى عبد فيه، وأعلاه الهوى، كما قال: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] وهو أعظم معبود، فإنه لا يعبد شيء إلا بالله، ولا يعبد هو إلا بذاته٣" ثم قال: "والعارف المكمل من رأي كل معبود مجلى للحق يعبد
_________________
(١) ١ أي: ابن عربي. ٢ يفتري على الله أنه يسخر الناس ليعبدوه في كل صورة، أي: ليعبد كل إنسان نفسه وغيره من جماد وحيوان فإله الصوفية عين كل كائن، وعين كل شهوة وعين كل جريمة. وعين كل فاحشة. ٣ ص١٩٤ فصوص، وبهذا يوقن القارئ، أننا لم نتجن على الصوفية، فيما ذكرناه عنهم، فها هو شيخهم الأكبر يدعوهم في تلظي شهواته الفواجر، إلى عبادة الهوى، ويؤكد لهم أنه الرب الأعظم الذي اقترفه لهم هواء الصوفي، وهل الهوى العصوف سوى الشهوات العرابيد، والفسوق الغوي، والفواحش العرابيد، والفسوق الغوي، والفواحش والنزوات؟
[ ١٢٥ ]
فيه، ولذلك سموه كلهم: إلها مع اسمه الخاص بحجر، أو شجر، أو حيوان، أو إنسان، أو ملك، أو كوكب١.