ثم قال: "وكان موسى ﵇ أعلم بالأمر من هارون؛ لأنه علم ما عبده أصحاب العجل، لعلمه بأن الله قد قضى ألا نعبد إلا إياه، وما حكم الله بشيء إلا وقع، فكان عتب موسى أخاه هارون؛ لما وقع [الأمر] في٥ إنكاره وعدم اتساعه، فإن العارف من يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء٦".
_________________
(١) ١ في الأصل: في. ٢ ص١٨٩ فصوص. ٣ ص١٩١ فصوص. ٤ في الأصل: لأخيه. ٥ ص١٩١ فصوص. ٥ في الأصل: من. ٦ ص١٩٢ فصوص، وقد خشي الزنديق من تعبيره الأول: "في كل شيء" أن يتهم بأنه حلولي، لإفادة في معنى الظرفية، أو أن يظن أحد في كلامه مجازا تقديره: يرى أثر قدرة الله في كل شيء. خشي هذا وذاك فعقبه بنص قاطع الدلالة على معتقده إذ قال: بل يراه عين كل شيء، ليؤكد لك إيمانه بوحدة الوجود المادية والروحية.
[ ١٢٠ ]