وقال الإمام أبو علي ابن خليل السكوتي في كتابه: تحت العوام، فيما يتعلق
_________________
(١) ١ هو محمد بن يوسف الأزدي الفرناطي قتل بمكة سنة ٦٦٣، قال عنه الذهبي: "له أوهام، وفيه تشيع، ورأيت جماعة يضعفونه. ٢ في الأصل: غير ضية. ٣ ثبوت نسبة التائية إلى ابن الفارض حقيقة لا ينتطح فيها عنزان. ونحن لا يعنينا كونها له، أو لغيره، ما دام الصوفية أنفسهم، يقرون بنسبتها إليه، ويدينون بما فيها، بل ما سموه سلطان العاشقين إلا بها، ويؤمنون بأنها أروع تعبير عن الحب الإلهي الذي يجعل المحب عين الحب وعين الحبيب، ولكن ليغضب الصوفية لسلطان عاشقيهم ما شاءوا، وليتهموا منتقديه بعمى البصيرة، فكل هذا الدوي الراعد الجبانة لن يضيع دوي الحق معلنا في قوة وشجاعة وإيمان أن تصوف ابن الفارض ما هو إلا أخبث تعبير عن الزندقة.
[ ١٣٧ ]
يعلم الكلام. بعد أن حذر من ابن عربي وأتباعه، فقال: "وليحترز من مواضع كثيرة من كلام ابن عربي الطائي في فصوصه وفتوحاته المكية، وغيرهما وليحترز أيضا من مواضع كثيرة من كلام ابن الفارض الشاعر وأمثاله، مما يشيرون بظاهره إلى القول بالحلول والاتحاد، لأنه باطل بالبراهين القطعية -ثم قال: وكل كلام وإطلاق يوهم الباطل، فهو باطل بالإجماع، فأحرى وأولى بطلانه إذا كان صريحا في الباطل، فإن قالوا: لم نقصد بكلامنا ورموزنا وإشاراتنا الاتحاد، والحلول، وإنما قصدنا أمرا آخر يفهم عنا، قلنا لهم: الله أعلم بما في الضمائر، وما يخفى في السرائر، وإنما اعترضنا نحن الألفاظ والإطلاقات التي تظهر فيها الإشارات إلى الإلحاد، والحلول، والاتحاد١" ا. هـ.