قال الإمام زين الدين العراقي في جواب السؤال المذكور قبل: "بتوحيد
_________________
(١) ١ ص١٧٢ فصوص. ٢، ٣، ٤، ٥ في الأصل: جبل، سقطت، وكان، فيها. ٦ الصوفية حرب على العقل، ويكفرون به كمصدر أو وسيلة من وسائل المعرفة، إذ يحكم على أوهامهم الذوقية بالتناقض، وأنها وليدة خرافة وأساطير. ٧ ص١٨١ فصوص.
[ ١١١ ]
إلياس ﵇ بعثت الرسل كلها، لأن الملل كلها، وما جاءت به الرسل لم يختلفوا في التوحيد والإقرار به، وقد نزه الله تعالى نفسه عن الشبه بقوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وليت شعري ما الفائدة لبعثة الرسل إذا كان من عبد شيئا من المخلوقات عابدا لله تعالى؟ وليت شعري ماذا يقول هذا القائل، في نبينا محمد -ﷺ- في نهيهم عن عبادة الأوثان وكسرها؟ هل يقول: كانوا بعبادتها مصيبين عابدين لله، وأنه ما حصل لنبينا محمد ﷺ اتساع، فأنكر عليهم، كما قال في حق هارون ﵇، ولا شك أن الرسل كلهم متفقون في التوحيد، وكأنه إنما سكت عن ذلك خيفة من السيوف المحمدية، فإن هذه المؤلفات التي كان يسرها إلى أصحابه، ويسرها أصحابه إلى أصحابهم، ولو كان حقا لأظهروه على رءوس الأشهاد" ا. هـ.