١_ تعريف القضاء لغة: القضاء في اللغة مصدر الفعل قضى يقضي قضاءًا.
قال ابن فارس ﵀ في مادة قضى: "القاف، والضاد، والحرف المعتل - أصل صحيح يدل على إحكام أمر، وإتقانه، وإنفاذه لجهته.
قال الله - تعالى _: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢] .
أي أحكم خلقهن، ثم قال أبو ذؤيب الهذلي:
وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو نَسَجُ السوابغِ تُبَّعُ١
والقضاء: هو الحكم، والصنع، والحتم، والبيان.
وأصله القطع، والفصل، وقضاء الشيء، وإحكامه، وإمضاؤه، والفراغ منه؛ فيكون بمعنى الخلق٢.
٢_ إطلاقات القضاء في القرآن الكريم: يطلق لفظ القضاء في القرآن إطلاقات
_________________
(١) ١_ معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٥/٩٩. ٢_ انظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص٤٤١_٤٤٢ وانظر المفردات لغريب القرآن للراغب الأصفهاني ص٤٢٣، وانظر لسان العرب لابن منظور ١٥/١٨٦، والقاموس للفيروز بادي ص١٧٠٨.
[ ١٦٩ ]
عديدة منها١:
أ_ الوصية والأمر: قال الله - تعالى _: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، أي أمر وأوصى.
ب_ الإخبار: قال - تعالى _: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ﴾ [الإسراء: ٤] .
ج_ الفراغ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] .
وقال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ﴾ [النساء:١٠٣] .
د_ الفعل: قال - تعالى _: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢] .
هـ_ الوجوب والحتم: قال - تعالى _: ﴿وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ .
وقال - تعالى _: ﴿قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١] .
و_ الكتابة: قال - تعالى _: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٢١] .
ز_ الإتمام: قال - تعالى _: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ﴾ [القصص: ٢٩] .
وقال - تعالى _: ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ [القصص:٢٨] .
ح_ الفصل: قال - تعالى _: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الزمر: ٦٩] .
ط_ الخلق: قال - تعالى _: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] .
ي_ القتل: قال - تعالى _: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥] .
_________________
(١) ١_ انظر ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لأبي عمر محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بغلام ثعلب ص٢٥٣، ص٣٠٦، ص٥٧٦، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص٤٤١_٤٤٢ ومعجم مقاييس اللغة ٥/٩٩، والمفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص٤٢٣_٤٢٤، ومعجم ألفاظ القرآن الكريم مجمع اللغة العربية ص٥٠٩_٥١١، والوجوه والنظائر د. سليمان القرعاوي ص٥٢٩_٥٣٦.
[ ١٧٠ ]