١_ منشأ هذه الكلمة: الفلسفة كلمة معرَّبة عن اليونانية، فهي لفظ يوناني نشأ أول ما نشأ في بلاد اليونان١.
٢_ أصلها الوضعي، وسبب تسميتها بذلك: لفظ "الفلسفة" مركب من كلمتين يونانيتين هما:
١_ فيلو، أو فيلا ومعناهما: المحبة، أو الإيثار.
٢_ سوفيس، أو سوفيا ومعناهما: الحكمة فهذا هو أصل الكلمة وسبب تسميتها بذلك٢.
٣_ تعريف الفلسفة الوضعي الأصلي: من خلال ما مضى يتبين لنا أن الفلسفة باعتبار الوضع الأصلي تعرف بـ: "محبة الحكمة، أو إيثار الحكمة".
ويعرَّفُ الفيلسوف بأنه: محب الحكمة، أو المؤثر للحكمة٣.
_________________
(١) ١_ ٢_ ٣_ انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام بين المشائية والإشراقيه. أ. د محمد إبراهيم الفيومي ضمن أبحاث ندوة نحو فلسفة إسلامية معاصرة ص٧٥، والموسوعة الميسرة في الأديان أو الأحزاب والمذاهب المعاصرة ٢/ ١١٠٨ - ١١٠٩.
[ ٩٤ ]
٤_ تطور دلالة كلمة الفلسفة: مر مصطلح الفلسفة بعدة أطوار وعلى هذا فإن تعريف الفلسفة يختلف باختلاف الأطوار كما أنه يختلف باختلاف الفلاسفة الذين وضعوا لها حدودًا وتعريفات.
٥_ نماذج من تعريفات الفلسفة عند الفلاسفة:
للفلسفة عند الفلاسفة تعريفات عديدة وقد تكون في مجملها متقاربة فمن تلك التعريفات ما يلي:
١ـ البحث عن الحقيقة.
٢ـ حب المعرفة.
٣ـ وعرفها الكندي بقوله: هي علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان١.
٤ـ وعرفها في موضع آخر بقوله: هي علم الحق الأول الذي هو علة كل حق٢.
٥ـ وعرفها الفارابي بقوله: إنها العلم بالموجودات بما هي موجودة ٣.
٦ـ وعرفها - أيضًا - بقوله: علم بمقدار الطاقة الإنسية٤.
٧ـ وعرفها - كذلك - بالعلم الوحيد الجامع الذي يضع أمامنا صورة شاملة للكون٥.
٨ـ وعرفها _أيضًا_ بقوله: هي العلم الذي يعطي الموجودات معقولية ببراهين عقلية٦.
_________________
(١) ٢ - انظر المدرسة الفلسفية في الإسلام ص١٢٤.
(٢) ٤ - ٥ - ٦ـ المرجع السابق ص١٢٦.
[ ٩٥ ]
٩ـ وعرفها ابن سينا بقوله: الحكمة: استكمال النفس الإنسانية بتصور الأمور والتصديق بالحقائق النظرية والعلمية على قدر الطاقة الإنسانية١.
٦_ تعريف الفلسفة عند الإطلاق، وفي الاصطلاح العام: كما مر من أن الفلسفة مرت بأطوار، ولعل آخر أطوارها هو ما استقر عليه أمر الفلسفة؛ حيث صارت تطلق على آراء محددة، ونظرات خاصة للكون، والوحي، والنبوات، والإلهيات، ونحو ذلك.
وصارت تعنى بالعقل، وتقدمه على النقل، بل أصبح العقل عند الفلاسفة إلهًا ومصدرًا للتلقي.
وعلى هذا فإنه يمكن تعريف الفلسفة - عند الإطلاق - فيقال: "هي النظر العقلي المتحرر من كل قيد وسلطة تفرض عليه من الخارج، بحيث يكون العقل حاكمًا على الوحي، والعرف، ونحو ذلك"٢.
_________________
(١) المرجع السابق ١٢٥.
(٢) انظر الموسوعة الميسرة ٢/١١٠٩.
[ ٩٦ ]