اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ وعرشه فوق سمواته"١ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: "مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ" قَالُوا: السَّحَابُ، قَالَ: "وَالْمُزْنُ" قَالُوا: وَالْمُزْنُ، قَالَ: "وَالْعَنَانُ" قَالُوا: وَالْعَنَانُ، -قَالَ: أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ أُتْقِنِ الْعَنَانَ جَيِّدًا- قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي قَالَ: "إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ -حَتَّى عد سبع سموات- ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوَعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِمُ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ اللَّهُ ﵎ فَوْقَ ذَلِكَ" زَادَ أَحْمَدُ "وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ"٢. وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورُهُ وَبِرْكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ"٣ وَفِي
_________________
(١) ١ ضعيف رواه أبو داود "٤/ ٢٣٢/ ح٤٧٢٦" في السنة، باب في الجهمية. وأبو سعيد الدارمي "ح٧١" وابن خزيمة "ص١٠٣-١٠٤" وابن أبي عاصم في السنة "٥٧٥-٥٧٦" والبيهقي في الأسماء والصفات "ص٤١٧" والبغوي "شرح السنة/ ١/ ١٧٥-١٧٦" وغيرهم. وإسناده ضعيف: ففيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن وجبير بن محمد بن جبير قال عنه الحافظ: مقبول "إذا توبع وإلا فليّن". ٢ ضعيف رواه أحمد "١/ ٢٠٧" وأبو داود "٤/ ٢٣١/ ح٤٧٢٣" في السنة باب في الجهمية. وابن ماجه "١/ ٦٩/ ح١٩٣" في المقدمة. والدارمي في الرد على المريسي "ص٩٠-٩١". وفي الرد على الجهمية "ح٧٢" والحاكم "٢/ ٤١٢" وغيرهم. من حديث عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس به وعبد الله بن عميرة مقبول "إذا توبع وإلا فليّن". ٣ ضعيف رواه ابن ماجه "١/ ٨٨/ ح١٨٥" في المقدمة. والآجري في الشريعة "ص٢٦٧" وابن عدي في كامله "٦/ ٢٠٣٩" والعقيلي في الضعفاء الكبير "٢/ ٢٧٤-٢٧٥" وابن الجوزي في الموضوعات "٣/ ٢٦١-٢٦٢" واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد "ح٨٣٦" وأبو نعيم في صفة الجنة "ح٩١" والديلمي في الفردوس "٢/ ١٤" كلهم من حديث الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر به والفضل: منكر الحديث.
[ ١ / ١٥٢ ]
إِسْنَادِهِ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ، وَمَعْنَاهُ ثَابِتٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "فَأَدْخُلُ عَلَى رَبِّي ﵎ وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ"١ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ "فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ" ٢ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ: هَكَذَا قَالَ: "فِي دَارِهِ" فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ يُرِيدُ مَوَاضِعَ الشَّفَاعَاتِ الثَّلَاثَ الَّتِي يَسْجُدُ فِيهَا ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ. وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَدَّثَنِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ فَقَالَ: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلَا بَيْتٍ وَلَا رَجُلٍ بِبَادِيَةٍ كَانُوا عَلَى مَا كَرَهْتُ مِنْ مَعْصِيَتِي فَتَحَوَّلُوا عَنْهَا إِلَى مَا أَحْبَبْتُ مِنْ طَاعَتِي إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ مِنْ عَذَابِي إِلَى مَا يُحِبُّونَ مِنْ رَحْمَتِي" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِ الْعَرْشِ وَالْعَسَّالُ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ٣. وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ، فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ، فَأَمَرَ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا" ٤ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
_________________
(١) ١ رواه المقدسي في إثبات صفة العلو "ح٤٢" والذهبي "ص٣٢ العلو" وسنده ضعيف فيه زائدة بن أبي الرقاد وهو ضعيف قال عنه ابن حجر: منكر الحديث. وقال الذهبي: وأخرجه أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة بإسناد قوي عن ثابت عن أنس وفيه: "فآتي باب الجنة فيفتح لي، فآتي ربي ﵎ وهو على كرسيه أو سريره فأخر له ساجدا". ٢ البخاري "١٣/ ٤٢٢" في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ وأحمد "٣/ ٢٤٤" وابن خزيمة في التوحيد "ص٢٤٨". ٣ العرش لابن أبي شيبة "ح١٩" والعسال في المعرفة "العلو ص٥٣" وفيه الهيثم بن الأشعث قال الذهبي: مجهول وإسناده ضعيف. ٤ الدارمي في الرد على المريسي "ص٤٩" والمقدسي في صفة العلو "ح٣٦" وأورده الذهبي في العلو "ص٣٦". وقال: إسناده لين. قلت فيه: عبد السلام بن عجلان قال عنه ابن حبان: يخطئ ويخالف "اللسان ٤/ ١٦" والحديث صححه الدارمي في رده.
[ ١ / ١٥٣ ]
فِي بَدْءِ الْخَلْقِ: "كَانَ اللَّهُ ﷿ عَلَى الْعَرْشِ وَكَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ" ١ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ أَوِ الْإِمَارَةِ حَتَّى يَيْسِرَ لَهُ نَظَرَ اللَّهُ لَهُ مِنْ فوق سبع سموات فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ اصْرِفُوهُ عَنْهُ فَإِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ" رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ وَسَكَتَ الذَّهَبِيُّ عَنْهُ٢. وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: "الْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ" قَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي السُّنَّةِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخُ وَأَبُو الْقَاسِمُ اللَّالَكَائِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي تَوَالِيفِهِمْ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٣. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ:
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ
وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُو يَقُولُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ
وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلُ٤
وَمِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الْمُلْكِ: ٦-٧] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوضٍ لَمْ تَحْصُلْ مِنْ تُرَابِهَا قَالَ: فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ
_________________
(١) ١ تقدم ذكره. ٢ العلو للذهبي "ص٤٨" ورجاله ثقات عند البغوي وفيه انقطاع بين خيثمة بن عبد الرحمن وابن مسعود ﵁ فإنه لم يسمع منه. ورواه من طريق خيثمة ابن أبي شيبة في الرد على الجهمية "ح٨٠". وقال الذهبي: أخرجه اللالكائي بإسناد قوي. وقال ابن القيم في الجيوش الإسلامية: إسناده صحيح "ص١٠٠". ٣ العلو "ص٦٣-٦٤" من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عنه - وعاصم حديث حسن. ٤ ابن أبي شيبة في مصنفه "٨/ ٥٠٧" والمقدسي في العلو "ح٣٧" والذهبي في العلو "ص٤٠" وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى "المجمع ١/ ٢٤". قال الهيثمي: وهو مرسل وكذا قال الذهبي. والإرسال هو بين حبيب بن أبي ثابت وحسان.
[ ١ / ١٥٤ ]
نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ وَأَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: "أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً" قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاشِرُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ مُشَمَّرُ الْإِزَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ. فَقَالَ ﷺ: "وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟ " قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: "لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي" فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ قُلُوبَ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ" قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِيءِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ" وَأَظُنُّهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ" ١ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجُوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بشاة من غنهما، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنْ صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا قَالَ: "ائْتِنِي بِهَا" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا: "أَيْنَ اللَّهُ" قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ: "مَنْ أَنَا" قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي تَصَانِيفِهِمْ٢. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا أَوِ اشْتَكَاهُ أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً من رحمتك وشفاءا
_________________
(١) ١ البخاري "٦/ ٣٧٦" في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ ومسلم "٢/ ٧٤١/ ح١٠٦٤" في الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم. ٢ مسلم "١/ ٣٨١-٣٨٢/ ح٥٣٧" في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة. وأبو داود "١/ ٢٤٤-٢٤٥/ ح٩٣٠" في الصلاة، باب تشميت العاطس في الصلاة. والنسائي "٣/ ١٤-١٨" في الصلاة، باب الكلام في الصلاة، وغيرهم.
[ ١ / ١٥٥ ]
مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ. فَيَبْرَأَ"١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمِنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ٢. وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَبِي: "يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا" قَالَ أَبِي: سَبْعَةٌ، سِتَّةً فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ قَالَ: "فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ" قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قال: "يا حصين أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفاعنك" قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي فَقَالَ ﷺ: "قُلِ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي" قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ
_________________
(١) ١ أبو داود "٤/ ١٢/ ح٣٨٩٢" في الطب، باب كيف الرقى. والنسائي في عمل اليوم والليلة "ح١٠٣٨" والدارمي في الرد على المريسي "ص١٠٤" وابن حبان في الضعفاء "١/ ١٠٨" والحاكم "١/ ٣٤٤" و"٤/ ٢١٨" وابن عدي في الكامل "٣/ ١٠٥٤". وقال الحاكم: قد احتج الشيخان بجميع رواته غير زيادة بن محمد وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث. قال الذهبي: زيادة منكر الحديث. وذكر في الميزان أنه انفرد به. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "ح١٠٣٥" من رواية طلق بن حبيب عن أبيه مرفوعا وإسناده جيد إلى طلق وحبيب العنزي والد طلق. مجهول. وروي عنده من طريق طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه "ح١٠٣٦". وقال ابن حجر: وهو الأصح "الإصابة/ ٣١٠". ورواه أحمد "٦/ ٢٠-٢١" من رواية فضالة بن عبيد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. ٢ الترمذي "٤/ ٣٢٣/ ح١٩٢٤" في الأدب، باب في الرحمة. وأحمد "٢/ ١٦٠" والحميدي في مسنده "ح٥٩١" والبخاري في التاريخ الكبير "٩/ ٦٤" والدارمي في النقض "ص١٠٤" والخطيب في تاريخه "٣/ ٢٦٠" والحاكم في مستدركه "٤/ ١٥٩" وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الأسماء والصفات "ص٤٢٣". وفي سنده أبو قابوس قال عنه ابن حجر: مقبول "أي عند المتابعة وإلا فلين". وللحديث شاهد من حديث جرير بن عبد الله مرفوعا: "من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء". أخرجه الطبراني في الكبير "٢/ ٣٥٥/ ح٢٤٩٧". قال الذهبي في العلو: رواته ثقات "ص٢٠". وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه الطبراني في الكبير "١٠/ ١٨٣/ ح١٠٢٧٧" وفي الصغير "١/ ١٠١" والحاكم "٤/ ٢٤٨" وصححه ووافقه الذهبي. والحديث مرسل فهو من وراية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه "المجمع ٨/ ١٨٧" فالحديث صحيح.
[ ١ / ١٥٦ ]
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ١. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ٢.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِفَنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطِ الزِّبْلِ، فَسَمِعَتْ فَأَبْلَغَتْهُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَخَرَجَ فَصَعِدَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ، إِنَّ الله خلق سموات سَبْعًا فَاخْتَارَ الْعُلْيَا فسكنها، وأسكن سمواته مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ اخْتَارَ خَلْقَهُ فَاخْتَارَ بَنِي آدَمَ، فَاخْتَارَ الْعَرَبَ، فَاخْتَارَ مُضَرَ، فَاخْتَارَ قُرَيْشًا، فَاخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ، فَاخْتَارَنِي، فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ فَمَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ".
قَالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الْمَيِّتُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَيَقُولُونَ: ذَلِكَ حَتَّى يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ ﷿" وَذَكَرَ بَاقِيَ
_________________
(١) ١ الترمذي "٥/ ٥١٩-٥٢٠/ ح٣٤٨٣" في الدعوات، باب ٧٠ وقال: حسن غريب، والبخاري في التاريخ الكبير "٢/ ١/ ١" والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٤/ ح٣٩٦" وهو من رواية الحسن البصري عن عمران وقد سمع منه كما تقدم وفيه شبيب بن شيبة وهو صدوق يهم، وقال عنه الذهبي: ضعيف. ورواه ابن خزيمة في التوحيد "ص١٢٠" والذهبي في العلو "ص٢٤" من طريق عمران بن خالد بن طليق قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عمران بن الحصين، قال الذهبي: وعمران ضعيف، وخالد قال عنه الدارقطني: ليس بالقوي: "اللسان ت ١٥٦٨". ٢ مسلم "٢/ ١٠٦٠/ ح١٤٣٦" في النكاح، باب تحريم امتناعها عن فراش زوجها. ٣ وأخرجه العقيلي "٤/ ٣٨٨" وابن عدي في كامله "٦/ ٢٢٠٧" والحاكم "٤/ ٧٣" و"٤/ ٨٦-٨٧" والبيهقي في مناقب الشافعي "١/ ٣٩". وفيه محمد بن ذكوان قال عنه البخاري وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث ولذلك قال أبو حاتم: حديث منكر "العلل ٢/ ٣٦٨" وكذا قال الذهبي في العلو "ص٢٣".
[ ١ / ١٥٧ ]
الْحَدِيثِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ جَرِيرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ١، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا كَانَتْ تُمَشِّطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي؟ قَالَتْ: لَا وَلَكِنَّ رَبِّي وَرَبَّ أَبِيكَ اللَّهُ. فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَا بِهَا فَقَالَ: مَنْ رَبُّكِ هَلْ لَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ثُمَّ دَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا فَأَلْقَاهُمَا فِيهَا" ٢ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فِي النَّارِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا وَاحِدٌ فِي الْأَرْضِ أَعْبُدُكَ" رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي النَّقْضِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: حَسَنُ الْإِسْنَادِ٣. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرَائِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ" رَوَاهُ
_________________
(١) ١ أحمد "٢/ ٣٦٤- ٣٦٥" والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف "١٠/ ٧٨". وابن ماجه "٢/ ١٤٢٦/ ح٤٢٦٨" في الزهد، باب ذكر القبر والبلى. وابن خزيمة في التوحيد "ص١٢٠" والبيهقي في إثبات عذاب القبر "٣٥" وإسناده على شرط الشيخين. ٢ أحمد:١/ ٣٠١-٣٠٢" والطبراني في الكبير "١١/ ٤٥٠-٤٥١/ ح١٢٢٧٩". والحاكم "٢/ ٤٩٦-٤٩٧" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. والبزار "كشف الأستار ١/ ٣٧". والبيهقي في دلائل النبوة "٢/ ٣٨٩" والدارمي في الرد على الجهمية "ص٤٣" والذهبي في العلو "ص٤٥-٤٦" وقال: حسن. وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وهو من رواية حماد بن سلمة عنه وسماعه منه قبل الاختلاط. ٣ والدارمي في الرد على الجهمية "٧٥" وأبو يعلى في مسنده كما في تفسير ابن كثير "٥/ ٣٤٥" والبزار "كشف الأستار ٣/ ١٠٣" والخطيب في تاريخه "١٠/ ٣٤٦" وأبو نعيم في الحلية "١/ ١٩". وفيه أبو جعفر الرازي وهو سيئ الحفظ ومع هذا قال الذهبي: هذا حديث حسن "العلو ص٢١".
[ ١ / ١٥٨ ]