قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَرَأَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ فَقَالُوا: مَا الزِّيَادَةُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؟ قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى٢. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﵎ فِي جَنَّتِهِ٣. وَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى٤. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا أَنَّ
_________________
(١) ١ انظرها جميعا وغيرها، عند اللالكائي في السنة "ص٤٩٦-٥٠٠". بأسانيدها. وكذلك في حادي الأرواح لابن القيم "ص٣٦٩-٣٧٣". ٢ رواه ابن جرير "١١/ ١٠٤-١٠٥" والدارمي في الرد على الجهمية "١٩٠" من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن نمران عنه به وسعيد بن نمران مجهول وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن. ورواه عبد الله في السنة "ح٤٧٠ و٤٧١" وابن أبي عاصم في السنة "ح٤٧٤" وابن جرير "١١/ ١٠٤" وابن خزيمة في "التوحيد ص١٨٣" والآجري في الشريعة "ص٢٥٧" والدارقطني في الرؤية "١٢١/ ب ١٢٢/ أ" واللالكائي "ح٧٨٤" والبيهقي في الأسماء "ص٣٠٧" من طرق عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر به. وعامر بن سعد قال عن ابن حجر: مقبول "إذا توبع وإلا فلين" وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن فسنده ضعيف وهو حديث صحيح بشواهده. ٣ ابن أبي حاتم في تفسيره "حادي الأرواح ص٣٦٩" واللالكائي في السنة "ح٨٥٩" وسنده ضعيف فيه عمارة بن عبد قال عنه الحافظ: مقبول "إذا توبع وإلا فلين". وصالح بن أبي خالد لم أجده إلا في الجرح والتعديل "ت١٧٥٢" وسكت عنه. والحديث صحيح بشواهده. ٤ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة "ح٤٧٣" وابن جرير "١١/ ١٠٥" والدارمي في الرد على الجهمية "ح١٩١" وعبد الله في السنة "ح٤٧٣". وابن خزيمة في التوحيد "ص١٨٣" والآجري "ص٢٥٧" والدارقطني في الرؤية "١٢٠ - أ" واللالكائي "ح٧٨٣ و٧٨٤". والبيهقي في الأسماء والصفات "ص٣٠٧-٣٠٨" وسنده فيه عنعنة أبي إسحاق وهو حديث صحيح لشواهده.
[ ١ / ٣٣٥ ]
رَبَّهُ سَيَخْلُو بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالَ فَيَقُولُ: مَا غرك بي يابن آدَمَ؟ "ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟ "ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ ١. وَقَالَ ﵁: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ٢. وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَرَى رَبَّهُ ﷿؟ قَالَ: نَعَمْ٣. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفٍ وَاحِدٍ مِنَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَا يَسْتَتِرُ. قَالَ أَبُو عَفِيفٍ وَهُوَ الرَّاوِي عَنْهُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ فِي الْعِبَادَةِ، فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ٤. وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَذُوقُوا الْمَوْتَ٥. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ إِلَى مُلْكِهِ أَلْفَيْ عَامٍ يُرَى أَقْصَاهُ كَمَا يُرَى أَدْنَاهُ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷻ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ٦. وَكَانَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءُ عَنْهُ٧، وَتَقَدَّمَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵃. وَقَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: ﴿لِلَّذِينِ
_________________
(١) ١ أخرجه اللالكائي في السنة "ح٨٦٠" وأخرجه أبو عوانة "حادي الأرواح ص٣٦٩" وسنده صحيح عند أبي عوانة. ٢ اللالكائي في السنة "ح٧٨٧" وأبو بكر بن أبي داود "حادي الأرواح ص٣٦٩" وسنده ضعيف وهو صحيح لشواهده. ٣ الآجري في الشريعة "ص٢٥٧" وسنده ضعيف فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف عن أبيه وله أوهام. وهو صحيح لشواهده. ٤ اللالكائي في السنة "ح٨٦٤". من طريق ابن أبي حاتم وقد رواه في تفسيره "حادي الأرواح ص٣٦٩". وسنده ضعيف فيه ميمون "أبو حمزة" وهو ضعيف. وأبو عفيف هذا لا يعرف. ٥ اللالكائي في السنة "ح٨٦٥". وفيه ابن لهيعة وقد روى عنه ابن وهب. وهو من رواية سالم بن أبي أمية عن أبي هريرة وسالم يرسل عمن لم يلقه. والحديث صحيح لشواهده. ٦ اللالكائي في السنة "ح٨٦٦" وفي سنده ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف وقد تقدم الحديث مرفوعا من طريقه فانظره. ٧ تقدم ذكره.
[ ١ / ٣٣٦ ]