لِأَن إِحْدَى مُقَدمَات ذَلِك الدَّلِيل هُوَ كَون ذَلِك النَّقْل حجَّة وَلَا يُمكن إِثْبَات النَّقْل بِالنَّقْلِ أَو بَعْضهَا عَقْلِي وَبَعضهَا نقلي وَذَلِكَ مَوْجُود ثمَّ الضَّابِط أَن كل مُقَدّمَة لَا يُمكن إِثْبَات النَّقْل إِلَّا بعد ثُبُوتهَا فَإِنَّهُ لَا يُمكن إِثْبَاتهَا بِالنَّقْلِ وكل مَا كَانَ إِخْبَارًا عَن وُقُوع مَا جَازَ وُقُوعه وَجَاز عَدمه فَإِنَّهُ لَا يُمكن مَعْرفَته إِلَّا بالحس أَو بِالنَّقْلِ وَمَا سوى هذَيْن الْقسمَيْنِ فَإِنَّهُ يُمكن إثْبَاته بالدلائل الْعَقْلِيَّة والنقلية