وَيدل عَلَيْهِ النَّقْل وَالْعقل
أما النَّقْل فقلوه ﷺ فِي أبي بكر ﵁ وَالله مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت بعد النَّبِيين أفضل من أبي بكر فَهَذَا يدل على أَن أَبَا بكر ﵁ أفضل من كل من لَيْسَ بِنَبِي وَأَنه دون من كَانَ نَبيا وَهَذَا يَقْتَضِي أَن تكون الْأَنْبِيَاء أفضل وأرجح حَالا من غَيرهم
وَأما الْعقل فَهُوَ أَن الْوَالِي هُوَ الْكَامِل فِي ذَاته فَقَط وَالنَّبِيّ هُوَ الَّذِي يكون كَامِلا ومكملا وَمَعْلُوم أَن الثَّانِي أفضل من الأول فَإِن ادّعى بعض الجهلة أَنِّي كملت طَائِفَة من الناقصين فَلْينْظر فِي أَن أَصْحَابه أَكثر عددا وفضيلة أم أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فَإِن رأى قومه بِالنِّسْبَةِ إِلَى قوم مُحَمَّد ﷺ فِي الْعدَد والفضيلة كالقطرة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَحْر علم حِينَئِذٍ أَنه عدم بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ