إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول إِنَّهَا مفتقرة إِلَى الْغَيْر فَتكون مُمكنَة لذواتها فَلَا
[ ٦٢ ]
بُد لَهَا من مُؤثر وَلَا مُؤثر إِلَّا ذَات الله تَعَالَى فَتكون تِلْكَ الذَّات الْمَخْصُوصَة مُوجبَة لهَذِهِ النّسَب والإضافات ثمَّ لَا يمْتَنع فِي الْعقل أَن تكون تِلْكَ الذَّات مُوجبَة لَهَا ابْتِدَاء وَلَا مُمْتَنع أَن تكون تِلْكَ الذَّات مُوجبَة لصفات أُخْرَى حَقِيقِيَّة أَو إضافية ثمَّ إِن تِلْكَ الصِّفَات توجب هَذِه النّسَب والإضافات وعقول الْبشر قَاصِرَة عَن الْوُصُول إِلَى هَذِه المضايق