إِذْ لَو كَانَت بأسرها كسبية لافتقر اكتسابها إِلَى تقدم تصورات وتصديقات أخر وَلزِمَ مِنْهُ التسلسل أَو الدّور وهما محالان فَإِذا عرفت هَذَا فَنَقُول اخْتلف النَّاس فِي حد الْعلم وَالْمُخْتَار عندنَا أَنه غَنِي عَن التَّعْرِيف لِأَن كل وَاحِد يعلم بِالضَّرُورَةِ كَونه عَالما بِكَوْن النَّار محرقة وَالشَّمْس مشرقة وَلَو لم يكن الْعلم بِحَقِيقَة الْعلم ضَرُورِيًّا وَإِلَّا لامتنع أَن يكون الْعلم بِهَذَا الْعلم الْمَخْصُوص ضَرُورِيًّا