وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الْمُصَحح للمقدورية هُوَ الْجَوَاز لأَنا لَو رفضناه لبقي إِمَّا الْوُجُوب أَو الِامْتِنَاع وهما يمنعان من المقدورية وَالْجَوَاز مَفْهُوم وَاحِد بَين جَمِيع الجائزات فَمَا لأَجله صَحَّ فِي الْبَعْض أَن يكون مَقْدُورًا لله تَعَالَى قَائِم فِي جَمِيع الجائزات وَعند الاسْتوَاء فِي الْمُقْتَضى يجب الاسْتوَاء فِي الْأَثر فَوَجَبَ اسْتِوَاء جَمِيع الممكنات فِي صِحَة مقدورية الله تَعَالَى والمقتضى لحُصُول تِلْكَ القادرية هُوَ ذَاته الْمَخْصُوصَة
فَلَيْسَ بِأَن تَقْتَضِي ذَاته حُصُول الْقُدْرَة على الْبَعْض بِأولى من الْبَعْض الآخر فَوَجَبَ كَونه تَعَالَى قَادِرًا على جَمِيع الممكنات