وَالْقسم الأول هُوَ الْأَعْرَاض النسبية وَهِي أَنْوَاع
[ ٣٣ ]
الأول حُصُول الشَّيْء فِي مَكَانَهُ وَهُوَ الْمُسَمّى بالكون ثمَّ إِن حُصُول الأول فِي الحيز الثَّانِي هُوَ الْحَرَكَة والحصول الثَّانِي فِي الحيز الأول هُوَ السّكُون وَحُصُول الجوهرين فِي حيزين يتخللهما ثَالِث هُوَ الِافْتِرَاق وحصولهما فِي حيزين لَا يتخللهما ثَالِث هُوَ الِاجْتِمَاع
الثَّانِي حُصُول الشَّيْء فِي الزَّمَان وَهُوَ المتبع
الثَّالِث النِّسْبَة المتكررة كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية وَهِي الْإِضَافَة
الرَّابِع تَأْثِير الشَّيْء فِي غَيره وَهُوَ الْفِعْل
الْخَامِس اتصاف الشَّيْء بتأثيره عَن غَيره وَهُوَ الانفعال
السَّادِس كَون الشَّيْء محاطا بِشَيْء آخر بِحَيْثُ ينْتَقل الْمُحِيط بانتقال المحاطة بِهِ وَهُوَ الْملك
السَّابِع الْهَيْئَة الْحَاصِلَة لمجموع الْجِسْم بِسَبَب حُصُول النِّسْبَة بَين أَجْزَائِهِ وبسبب حُصُول النِّسْبَة بَين تِلْكَ الْأَجْزَاء وَبَين الْأُمُور الْخَارِجَة عَنْهَا كالقيام وَالْقعُود وَهُوَ الْوَضع وَمِنْهُم من قَالَ إِن هَذِه النِّسْبَة لَا وجود لَهَا فِي الْأَعْيَان وَإِلَّا لَكَانَ اتصاف محالها بهَا نِسْبَة أُخْرَى مُغَايرَة لَهَا فَيلْزم التسلسل
وَالْقسم الثَّانِي من الْأَعْرَاض هِيَ الْأَعْرَاض الْمُوجبَة لقبُول الْقِسْمَة وَهِي إِمَّا أَن تكون بِحَيْثُ يحصل بَين الْأَجْزَاء حد مُشْتَرك وَهُوَ الْعدَد وَإِمَّا أَن لَا يحصل وَهُوَ الْمِقْدَار وَهُوَ إِمَّا أَن يقبل الْقِسْمَة فِي جِهَة وَاحِدَة وَهُوَ الْخط أَو فِي جِهَتَيْنِ وَهُوَ السَّطْح أَو فِي الْجِهَات الثَّلَاث وَهُوَ الْجِسْم
وَالْقسم الثَّالِث وَهُوَ الْعرض الَّذِي لَا يُوجب الْقِسْمَة وَلَا النِّسْبَة فَنَقُول إِنَّهَا إِمَّا أَن تكون مَشْرُوطَة بِالْحَيَاةِ وَإِمَّا أَن لَا تكون أما الأول
[ ٣٤ ]
وَهُوَ الْعرض الْمَشْرُوط بِالْحَيَاةِ فَهُوَ إِمَّا الْإِدْرَاك وَإِمَّا التحرك
أما الْإِدْرَاك فَهُوَ إِمَّا إِدْرَاك الجزئيات وَهُوَ الْحَواس الْخمس وَإِمَّا إِدْرَاك الكليات وَهُوَ الْعُلُوم والظنون والجهالات وَيدخل فِيهِ النّظر وَأما التحريك فَهُوَ إِنَّمَا يتم بالإرادة وَالْقُدْرَة والشهوة والنفرة وَأما الْعرض الَّذِي لَا يكون مَشْرُوطًا بِالْحَيَاةِ فَهِيَ الْأَعْرَاض المحسوسة بِإِحْدَى الْحَواس الْخمس أما المحسوسة بِالْقُوَّةِ الباصرة فالأضواء والألوان وَأما المحسوسة بِالْقُوَّةِ السامعة فالأصوات والحروف وَأما المحسوسة بِالْقُوَّةِ الذائقة فالطعوم التِّسْعَة وَهِي المرارة والحلاوة والحرافة والملوحة والدسومة والحموضة والعفوصة وَالْقَبْض والتفاهة
وَأما المحسوسة بِالْقُوَّةِ الشامة فالطيب وَالنَّتن وَأما المحسوسة بِالْقُوَّةِ الأمسة فالحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والخفة والثقل والصلابة واللين فَهَذِهِ جملَة أَقسَام الممكنات