حجَّة المثبتين وُجُوه
أَحدهَا أَنه تَعَالَى علم من بعض الْكفَّار أَنه يَمُوت على كفره فَإِذا كلفه بِالْإِيمَان فقد كلفه بِفعل الْإِيمَان مُقَارنًا للْعلم بِعَدَمِ الْإِيمَان وَهَذَا تَكْلِيف بِالْجمعِ بَين الضدين
الثَّانِي أَنه كلف أَبَا لَهب بِالْإِيمَان وَمن الْإِيمَان تَصْدِيق الله تَعَالَى فِي كل مَا أخبر عَنهُ وَمِمَّا أخبر عَنهُ أَنه لَا يُؤمن أبدا فَيلْزم أَنه تَعَالَى كلفه بِأَن يُؤمن بِأَن لَا يُؤمن وَهُوَ جمع بَين النقيضين
[ ٩١ ]
الثَّالِث أَنا بَينا أَن الْقُدْرَة على الْكفْر والداعية إِلَيْهِ من خلق الله تَعَالَى ومجموعهما يُوجب الْكفْر فَإِذا كلفه بِالْإِيمَان فقد كلفه بِمَا لَا يُطَاق