قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - ﵌ - إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ» (رواه مسلم).
قالوا: «ولا ريب أن معاوية كان من مبغضي علي بن أبي طالب».
وقالوا: «وقد كان معاوية من أعداء علي الكبار».
والجواب:
أولًا: معنى الحديث:
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث والأحاديث التي قبله من صحيح مسلم وهي قوله - ﵌ -: «حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ الْإِيمَانِ وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ»، و«أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ»، و«لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»:
«الْآيَة هِيَ الْعَلَامَةُ، وَمَعْنَى هَذَه الأحَادِيث: أَنَّ مَنْ عَرَفَ مَرْتَبَة الْأَنْصَار وَمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي نُصْرَة دِينِ الْإِسْلَامِ، وَالسَّعْيِ فِي إِظْهَارِهِ وَإِيوَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيَامِهِمْ فِي مُهِمَّاتِ دِينِ الْإِسْلَامِ حَقّ الْقِيَام، وَحُبِّهِمْ النَّبِيَّ - ﵌ - وَحُبّه إِيَّاهُمْ، وَبَذْلهمْ أَمْوَالهمْ وَأَنْفُسهمْ بَيْن يَدَيْهِ، وَقِتَالهمْ وَمُعَادَاتهمْ سَائِر النَّاس إِيثَارًا لِلْإِسْلَامِ.
وَعَرَفَ مِنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - ﵁ - قُرْبه مِنْ رَسُول اللَّه - ﵌ -، وَحُبّ النَّبِيّ - ﵌ - لَهُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي نُصْرَة الْإِسْلَام وَسَوَابِقه فِيهِ، ثُمَّ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ وَعَلِيًّا لِهَذَا، كَانَ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِل صِحَّة إِيمَانِهِ وَصِدْقِهِ فِي إِسْلَامِهِ لِسُرُورِهِ بِظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَالْقِيَام بِمَا يُرْضِي اللَّه ﷾، وَرَسُوله - ﵌ -، وَمَنْ أَبْغَضهمْ كَانَ بِضِدِّ ذَلِكَ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى نِفَاقه وَفَسَاد سَرِيرَته.
وَأَمَّا قَوْله: (فَلَق الْحَبَّة) فَمَعْنَاهُ شَقَّهَا بِالنَّبَاتِ. وَقَوْله (وَبَرَأَ النَّسَمَة) أَيْ خَلَقَ النَّسَمَة وَهِيَ بِفَتْحِ النُّون وَالسِّين. وَهِيَ الْإِنْسَان، وَقِيلَ: النَّفْس». (اهـ باختصار).
[ ٢٨٤ ]
وقال القرطبي في شرحه لهذه الأحاديث في كتابه (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم): «وحُبُّ الأَْنْصَارِ - من حيث كانوا أنصارَ الدِّينِ ومُظهِريهِ، وباذلين أموالَهُمْ وأَنْفُسَهُمْ في إعزازِهِ وإعزازِ نبيِّه - ﵌ - وإعلاءِ كلمته - دلالةٌ قاطعةٌ على صِحَّةِ إيمانِ مَنْ كان كذلك، وصحَّةِ محبَّته للنبيِّ - ﵌ -، وبُغْضُهم لذلك دلالةٌ قاطعةٌ على النفاق.
وكذلك القولُ في حُبِّ عليٍّ وبغضه - ﵁ - وعنهم أجمعين: فمَنْ أحبَّه لسابقته في الإسلام، وقِدَمِهِ في الإيمان، وغَنَائِهِ فيه، وذبِّه عنه وعن النبيِّ - ﵌ -، ولمكانته منه - ﵌ - وقرابتِهِ ومصاهرته، وعلمِهِ وفضائله، كان ذلك منه دليلًا قاطعًا على صِحَّةِ إيمانه ويقينِهِ ومحبتِهِ للنبيِّ - ﵌ -، ومَنْ أبغضَهُ لشيء من ذلك، كان على العكس.
قال الشيخ - ﵀ -: «وهذا المعنَى جارٍ في أعيان الصحابة - ﵃ - كالخلفاء، والعَشَرة، والمهاجرين - بل وفي كُلِّ الصحابة؛ إذْ كُلُّ واحدٍ منهم له سابقةٌ وغَنَاءٌ في الدِّين، وأَثَرٌ حَسَنٌ فيه؛ فحبُّهم لذلك المعنى محضُ الإيمان، وبُغْضُهُمْ له محضُ النفاق.
وقد دَلَّ على صحَّة ما ذكرناه: قوله - ﵌ - فيما خرَّجه البَزَّار في أصحابه كلِّهم: «فَمَنْ أحبَّهم فبحبِّي أحبَّهم، ومَنْ أبغضَهُمْ فببغضي أبغَضَهُمْ» (١).
_________________
(١) قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ -: «اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي، اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ ﷿ وَمَنْ آذَى اللهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» (رواه الإمام أحمد والترمذي، وصحح إسناده حمزة الزين في تحقيقه للمسند (٢٠٤٥٦)، ولم أجده في مسند البزار). (اللهَ اللهَ) أَيْ اِتَّقُوا اللهَ ثُمَّ اِتَّقُوا اللهَ (فِي أَصْحَابِي) أَيْ فِي حَقِّهِمْ. وَالْمَعْنَى لَا تُنْقِصُوا مِنْ حَقِّهِمْ وَلَا تَسُبُّوهُمْ، أَوْ التَّقْدِيرُ: أُذَكِّركُمْ اللهَ ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ اللهَ فِي حَقِّ أَصْحَابِي وَتَعْظِيمِهِمْ وَتَوْقِيرِهِمْ كَمَا يَقُولُ الْأَبُ الْمُشْفِقُ اللهَ اللهَ فِي حَقِّ أَوْلَادِي. (لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا) أَيْ هَدَفًا تَرْمُوهُمْ بِقَبِيحِ الْكَلَامِ كَمَا يُرْمَى الْهَدَفُ بِالسَّهْمِ. (فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ) أَيْ بِسَبَبِ حُبِّهِ إِيَّايَ أحَبَّهُمْ، أَوْ بِسَبَبِ حُبِّي إِيَّاهُمْ أحَبَّهُمْ. (وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضُهُمْ) أَيْ إِنَّمَا أَبْغَضُهُمْ بِسَبَبِ بُغْضِهِ إِيَّايَ. (أَنْ يَأْخُذَهُ) أَيْ يُعَاقِبَهُ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ. (اهـ باختصار من تحفة الأحوذي).
[ ٢٨٥ ]
تنبيه: مَنْ أبغض بعضَ مَنْ ذَكَرْنا من الصحابة - ﵃ - من غير تلك الجهات التي ذكرناها، بل لأمرٍ طارئ، وحدَثٍ واقعٍ - من مخالفةِ غَرَضٍ، أو ضررٍ حصل، أو نحوِ ذلك - لم يكنْ كافرًا ولا منافِقًا بسبب ذلك؛ لأنهم - ﵃ - قد وقعتْ بينهم مخالفاتٌ كثيرةٌ عظيمة، وحروبٌ هائلة، ومع ذلك فلم يكفِّرْ بعضُهُمْ بعضًا، ولا حُكِمَ عليه بالنفاقِ لِمَا جرى بينهم من ذلك، وإنما كان حالُهُمْ في ذلك حالَ المجتهدين في الأحكام:
فإمَّا أن يكونَ كلُّهم مصيبًا فيما ظهَرَ له.
أو المصيبُ واحدٌ، والمخطئُ معذورْ، بل مخاطبٌ بالعملِ على ما يراه ويظنُّه مأجورْ. (اهـ كلام القرطبي باختصار).
وقال الإمام الذهبي في قَوْلِ عَلِيٌّ - ﵁ -: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - ﵌ - إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ»:
«مَعْنَاهُ: أَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ مِنَ الإِيْمَانِ، وَبُغْضَه مِنَ النِّفَاقِ، فَالإِيْمَانُ ذُو شُعَبٍ، وَكَذَلِكَ النِّفَاقُ يَتَشَعَّبُ، فَلاَ يَقُوْلُ عَاقل: إِنَّ مُجَرَّدَ حُبِّهِ يَصيرُ الرَّجُلُ بِهِ مُؤْمِنًا مُطلَقًا، وَلاَ بِمُجَرَّدِ بُغضه يصيرُ بِهِ الموحِّد مُنَافِقًا خَالصًا.
فَمَنْ أَحَبّه وَأَبغض أَبَا بَكْرٍ، كَانَ فِي مَنْزِلَة مَنْ أَبغضه، وَأَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ، فَبُغضهُمَا ضَلاَلٌ وَنفَاق، وَحبُّهُمَا هُدَىً وَإِيْمَان» (١).
إن عليًّا - ﵁ - قد أحبه قوم لا خلاق لهم - وهم الشيعة، وأبغضه قوم من النواصب.
فالمراد بالحديث: «لا يحبك الحب الشرعي المعتد به عند الله تعالى، أما حب الشيعة المتضمن للبلايا والمصائب، فلا عبرة به، بل هو وبال على صاحبه كما أحبت النصارى المسيح - ﵇ -».
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥١٠).
[ ٢٨٦ ]
إن الشيعة قد رفعوا بعض المخلوقين - وهم الأئمة عندهم ومنهم علي بن أبي طالب - ﵁ - - إلى مرتبة جبار السماوات والأرض، يدعونهم من دون الله - ﷿ - ويعتقدون فيهم النفع والضر، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب.
قال القحطاني في نونيته:
واحفظْ لأهلِ البيتِ واجبَ حقِّهم واعرف عليًّا أيما عرفانِ
لا تنْتَقِصْه ولا تَزِدْ في قدرِهِ فعليهِ تَصْلَى النارَ طائفتانِ
إحداهما لا ترتَضِيهِ خليفةً وتَنُصُّهُ الأخرَى إلهًا ثَانِ
ثانيًا: من زعم أنه قد شق عن قلب معاوية - ﵁ - واطّلع على ما فيه وعلم أنه كان يبغض عليًّا - ﵁ - فليأتِنَا بما يثبت ذلك.
ثالثًا: إن معاوية ما ترك مبايعة عليًا - ﵄ - طمعًا في الخلافة أو الملك ولم يقاتله من أجل ذلك وإنما طلبًا لدم عثمان.
ومعاوية - ﵁ - كان متأولًا في قتاله لعلي - ﵁ -.
قال ابن كثير: «وقد ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: «هل تنازع عليًا أم أنت مثله؟».
فقال: «والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني ».
ونقل ابن كثير أيضًا عن جرير بن عبد الحميد عن المغيرة قال: لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته: «أتبكيه وقد قاتلته؟».
فقال: «ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم» (١).
ولما سئل القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء عما جرى بين علي معاوية - ﵄ -، وهل يجوز أن يضاف إلى معاوية بذلك ظلم أو فسق؟ قال: «لا يجوز أن يضاف إليه شيء من ذلك، بل يقال: إنه اجتهد، وله أجر على اجتهاده، ووجه اجتهاده أنه
_________________
(١) البداية والنهاية (٨/ ١٣٢، ١٣٣)، وانظر: تاريخ دمشق (٥٩/ ١٤٢).
[ ٢٨٧ ]
قال: استعملني الخليفتان من قبل، وولَّيَاني على الشام، عمر وعثمان - ﵄ -، وأنا على ما استعملاني عليه، حتى يجتمع الناس على إمام، فأسلِّم إليه ما في يدي، وأنا مطالب بدم عثمان، لأني ابن عمه ووليه، وأحق الناس به. والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾ (الإسراء:٣٣)» (١).
قال ابن حزم: «لم ينكر معاويةُ قط فضلَ عليٍّ واستحقاقه بالخلافة لكن اجتهاده أدّاه إلى أنْ رأى تقديم أخذ القود من قتلة عثمان - ﵁ - على البيعة ورأى نفسه أحق بطلب دم عثمان» (٢).
قال الأشعري: «وكذلك ما جرى بين علي ومعاوية - ﵄ - كان على تأويل واجتهاد وكل الصحابة مأمونون غير متهمين في الدين، وقد أثنى الله ورسوله على جميعهم، وتعبَّدَنا بتوقيرهم وتعظيمهم وموالاتهم والتّبَرِّي من كل من ينقص أحدًا منهم رضي الله عن جميعهم» (٣).
رابعًا: إن الصحابة الذين حضروا القتال سواء مع علي أو معاوية - ﵃ - ما فهموا ما فهمه بعض أهل الأهواء من هذه النصوص التي ذكروها.
فلم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق أو الكفر أفلا يسعهم ما وسعهم!
روى ابن عساكر من طريق سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: ذكر عند عليّ يوم صِفِّين - أو يوم الجمل - فذكرنا الكفر، قال: «لا تقولوا ذلك، زعموا أنا بغَيْنَا عليهم، وزعمْنا أنهم بغَوْا علينا؛ فقاتلناهم على ذلك» (٤).
_________________
(١) تنزيه خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان من الظلم والفسق في مطالبته بدم أمير المؤمنين عثمان (ص ٨٣).
(٢) الفصل (٣/ ٧٥).
(٣) الإبانة (٧٨).
(٤) تاريخ دمشق (١/ ٣٤٣)، وإسناده صحيح.
[ ٢٨٨ ]
وتذكر مصادر الشيعة الاثني عشرية أن معاوية ما قاتل عليًّا إلا في أمر عثمان - ﵃ -، وهذا هو ما يؤكده عليّ - ﵁ - فقد أورد الشيعي الشريف الرضي في كتابه (نهج البلاغة) خطبة نسب فيها لعليٍّ - ﵁ - قوله: «وبدءُ أمرِنا أنّا التقَينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء» (١).
فهذا عليّ - ﵁ - يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان - ﵃ - جميعًا وليس من أجل الخلافة أو التحكم في رقاب المسلمين كما يدعي الشيعة، ويقرر أن معاوية وشيعته هم أهل إسلام وإيمان ولكن القضية اجتهادية كل يرى نفسه على الحق في مسألة عثمان.
ولقد ذكر الحميري الشيعي عن جعفر عن أبيه أن عليًّا - ﵇ - كان يقول لأهل حربه: «إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم يقاتلونا على التكفير لنا، ولكنا رأينا أنّا على حق ورأوا أنهم على حق».
وروى رواية أخرى عن جعفر عن أبيه محمد الباقر: «إن عليًا - ﵇ - لم يكن ينسب أحدًا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكن يقول: «هم إخواننا بغوا علينا» (٢).
_________________
(١) نهج البلاغة (٣/ ٦٤٨).
(٢) قرب الإسناد للحميري الشيعي (ص٤٥ ط. إيران).
[ ٢٨٩ ]