من ثناء العلماء على معاوية - ﵁ -
* قال ابن أبي العز الحنفي: «وأول ملوك المسلمين معاوية وهو خير ملوك المسلمين (١).
* يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: «وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَفْضَلُ مُلُوكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ قَبْلَهُ كَانُوا خُلَفَاءَ نُبُوَّةٍ وَهُوَ أَوَّلُ الْمُلُوكِ؛ كَانَ مُلْكُهُ مُلْكًا وَرَحْمَةً كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ (٢) وَكَانَ فِي مُلْكِهِ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالْحِلْمِ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ خَيْرًا مِنْ مُلْكِ غَيْرِهِ» (٣).
وقال أيضًا: «فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ أَمَّرَهُ النَّبِيُّ - ﵌ - كَمَا أَمَّرَ غَيْرَهُ وَجَاهَدَ مَعَهُ وَكَانَ أَمِينًا عِنْدَهُ يَكْتُبُ لَهُ الْوَحْيَ وَمَا اتَّهَمَهُ النَّبِيُّ - ﵌ - فِي كِتَابَةِ الْوَحْيِ.
وَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الَّذِي كَانَ مِنْ أَخْبَرِ النَّاسِ بِالرِّجَالِ - وَقَدْ ضَرَبَ اللهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ - وَلَمْ يَتَّهِمْهُ فِي وِلَايَتِهِ.
وَقَدْ وَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﵌ - أَبَاهُ أَبَا سُفْيَانَ إلَى أَنْ مَاتَ النَّبِيُّ - ﵌ - وَهُوَ عَلَى وِلَايَتِهِ فَمُعَاوِيَةُ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ وَأَحْسَنُ إسْلَامًا مِنْ أَبِيهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ» (٤).
* وقال الإمام الذهبي عن معاوية - ﵁ -: «أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، مَلِكُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ» (٥).
_________________
(١) شرح العقيدة الطحاوية (ص ٧٢٢).
(٢) قال رسول الله - ﵌ -: «أوَّلُ هَذَا الْأمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةً ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً» (رواه الطيالسي وأحمد والبزار، وصححه العراقي والألباني، انظر: الصحيحة٣٢٧٠)
(٣) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٧٨).
(٤) نفس المصدر (٤/ ٤٧٢).
(٥) سير أعلام النبلاء (٥/ ١١٦).
[ ١٤١ ]
وقال: «حَسْبُكَ بِمَنْ يُؤَمِّرُهُ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ عَلَى إِقْلِيْمٍ - وَهُوَ ثَغْرٌ - فَيَضْبِطُهُ، وَيَقُوْمُ بِهِ أَتَمَّ قِيَامٍ، وَيُرْضِي النَّاسَ بِسَخَائِهِ وَحِلْمِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ تَأَلَّمَ مَرَّةً مِنْهُ، وَكَذَلِكَ فَلْيَكُنِ المَلِكُ.
وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - ﵌ - خَيْرًا مِنْهُ بِكَثِيْرٍ، وَأَفْضَلَ، وَأَصْلَحَ، فَهَذَا الرَّجُلُ سَادَ وَسَاسَ العَالَمَ بِكَمَالِ عَقْلِهِ، وَفَرْطِ حِلْمِهِ، وَسَعَةِ نَفْسِهِ، وَقُوَّةِ دَهَائِهِ وَرَأْيِهِ» (١).
* تحدث القاضي ابن العربيِّ المالكي عن الخصال التي اجتمعت في معاوية - ﵁ -، فذكر منها: « قيامه بحماية البيضة، وسدِّ الثغور، وإصلاح الجند، والظهور على العدوِّ، وسياسة الخلق» (٢).
* وقال الحافظ ابن كثير - ﵀ -: «وأجمعت الرعايا على بيعته في سنة إحدى وأربعين فلم يزل مستقلًا بالأمر إلى هذه السنة التي كانت فيها وفاته، والجهاد في بلاد العدو قائم، وكلمة الله عالية، والغنائم تَرِد إليه من أطراف الأرض، والمسلمون معه في راحة وعدل، وصفح وعفو» (٣).
وقال عنه أيضًا: «كان جيد السيرة، حسن التجاوز جميل العفو، كثير الستر، رحمه الله تعالى» (٤).
* يقول ابن قدامة المقدسي: «ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، وأحد خلفاء المسلمين رضي الله تعالى عنهم» (٥).
_________________
(١) نفس المصدر (٥/ ١٢٨).
(٢) العواصم من القواصم (ص ٢١٠، ٢١١).
(٣) البداية والنهاية (١١/ ٤٠٠).
(٤) نفس المصدر (١١/ ٤١٩)
(٥) لمعة الاعتقاد (ص ٣٣).
[ ١٤٢ ]
* قال المؤرخ العلامة ابن خلدون:
«إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين وأخبارهم، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة» (١).
* قال الشيخ محب الدين الخطيب - ﵀ -: «سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال ما تقول في معاوية؟».
فقلت له: «ومن أنا حتى أسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة، وصاحب من خيرة أصحاب محمد - ﵌ -، إنه مصباح من مصابيح الإسلام، لكن هذا المصباح سطع إلى جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره» (٢).
_________________
(١) انظر هذا القول في العواصم من القواصم (ص٢١٣).
(٢) حاشية محب الدين الخطيب على كتاب العواصم من القواصم (ص٩٥).
[ ١٤٣ ]