عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ - ﵁ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﵌ - يَمُصُّ لِسَانَهُ أَوْ قَالَ شَفَتَهُ - يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﵌ -. (رواه الإمام أحمد وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح).
وأخرج ابن كثير في البداية والنهاية بسند صحيح، أن معاوية - ﵁ -، كان إذا لقي الحسن بن علي - ﵄ - قال: مرحبًا بابن رسول الله وأهلًا، ويأمر له بثلاثمائة ألف، ويلقى ابن الزبير - ﵄ - فيقول: مرحبًا بابن عمة رسول الله وابن حواريِّه، ويأمر له بمائة ألف (١).
وأخرج الآجري عن الزهري قال: لما قُتل علي بن أبي طالب وجاء الحسن بن علي إلى معاوية - ﵃ -، فقال له معاوية: «لو لم يكن لك فضل على يزيد إلا أن أمك من قريش وأمه امرأة من كلب (٢)، لكان لك عليه فضل، فكيف وأمك فاطمة بنت رسول - ﵌ -»؟! (٣).
ورواية أهل البيت عن معاوية - ﵁ - دالة على فضله وصدقه عندهم، وممن روى عنه ابن عباس - ﵄ - ومحمد بن علي بن أبي طالب (ابن الحنفية) (٤).
_________________
(١) البداية والنهاية (٨/ ١٣٧).
(٢) قبيلة من قبائل العرب.
(٣) انظر كتاب الشريعة (٥/ ٢٤٦٩ - ٢٤٧٠) وإسناده حسن.
(٤) انظر مسند الإمام أحمد (٤/ ٩٧).
[ ١٢٧ ]
أمر معاوية - ﵁ -