في أثناء دفاعه عن معاوية - ﵁ - ذكر أحد المعاصرين الغيورين من أهل السنة - حفظه الله - الكلام التالي يمدح حِلم معاوية - ﵁ - فتأمل فيه تجد إساءة كبيرة:
«وقال القاضي الماوردي في الأحكام السلطانية: «وَحُكِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أُتِيَ بِلُصُوصٍ فَقَطَعَهُمْ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَقُدِّمَ لِيُقْطَعَ فَقَالَ:
يَمِينِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُهَا بِعَفْوِكَ أَنْ تَلْقَى نَكَالًا يُبِينُهَا
يَدِي كَانَتْ الْحَسْنَاءَ لَوْ تَمَّ سَتْرُهَا وَلَا تُقَدِّمُ الْحَسْنَاءُ عَيْبًا يَشِينُهَا
فَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَكَانَتْ خَبِيثَةً إذَا مَا شِمَالٌ فَارَقَتْهَا يَمِينُهَا
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَيْف أَصْنَعُ بِكَ وَقَدْ قَطَعْتُ أَصْحَابَكَ؟
فَقَالَتْ أُمُّ السَّارِقِ: «اجْعَلْهَا مِنْ جُمْلَةِ ذُنُوبِكَ الَّتِي تَتُوبُ إلَى اللهِ مِنْهَا».
فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ حَدٍّ تُرِكَ فِي الْإِسْلَامِ».
هذه الرواية ذُكِرَتْ كمثال لحلم معاوية - ﵁ - ولكن فيها اتهام لمعاوية - ﵁ - بتضييع حدود الله - ﷿ - حيث لم يُقِم الحد على السارق.