ضابط الأسماء المزدوجة هو ما لا يطلق على الله بمفرده، بل مقروتا بمقابله؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم منها بما يقابله.
مثل الضار النافع، المعطي المانع، المحيي المميت.
فهذه الأسماء تجري الأسماء منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض، فهي وإن تعددت جارية مجرى الاسم الواحد، ولذلك لاتطلق عليه إلا مقترنة.
والسبب في ذلك أن الكمال إنما يحصل في الجمع بين الاسمين لما فيه من العموم والشمول الدال على وحدانية الله، وأنه وحده يفعل جميع الأشياء، فهو سبحانه المتفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهما عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرا، وإحياءً وإماتةً.
ولذلك لو قلت: يا ضارُّ، يا مانع، يا مميت، وأخبرت بذلك لم تكن مثبتا عليه ولاحامدا له حتى تذكرمقابلها.
وسيأتي مزيد تفصيل لهذه المسألة في الفصل الثاني من هذه الدراسة، فلُيرجع إليه.
[ ٢١٢ ]
حرف الألف
ا- "الأول - الآخر "
تقدم ذكرهمافي الأسماء المطلقة.
حرف الخاء
٢- " الخافض- الرافع "
دليله: قوله ﷺ: "يدُ الله ملأى لا يغيضها نفقةٌ، شحَّاء الليل والنهار. قال: أرأيتم ما أنفق الله منذ خلق السموات والأرضَ فإنه لم يغض ما في يده، وقال: عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع " أخرجه البخاري، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ (انظر: فتح الباري ١٣/ ٣٩٣ ح ٧٤١١) .
وعن أبي موسى ﵁ قال: قام فينا رسوله الله ﷺ بأربع: "إن الله لا ينامُ ولا ينبغي له أن ينامَ، يرفعُ القسطَ ويخفِضُه، ويُرفعُ إليه عملُ النهار بالليل، وعمل الليل بالنهار" أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله ﵇: "إن الله لاينام " ١/ ١١٢.
التعليق: لم يرد بصورة الاسم، وإنما ورد فعلا، ولا يطلق ولا يدعى به إلا بمقابله وهو الرَّافع، فهومن قبيل الأسماء المزدوجة التي لاتُطلَق إلا بمقابلها؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم بما يقابله، فخذه الأسماء تجري مجرى الاسم الواحد. (انظر: بدائع الفوائد ١/ ١٦٨، وإيثار الحق على الخلق ص ١٨٧) .
من ذكرهما: ورد ذكرهما في حديث الأسماء من طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك بن محمد الصنعاني. وورد في جمع: ا- الخطابي.
٢- الحليمي. ٣- البيهقي. ٤- الأصبهاني. ٥- ابن العربي. ٦- القرطبي.
[ ٢١٣ ]
٧- ابن القيم. ٨- الشرباصي. ٩- نور الحسن خان.
حرف الراء
٣- " الرَّاتِقُ- الفاتقُ "
دليله: قوله تعالى:. ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (الانبياء: من الآية٣٠)
من ذكرهما: وردا في جمع القرطبي فقط.
حرف الفاء
٤- " الظاهر- الباطنُ "
تقدم ذكرهما في الأسماء المطلقة.
حرف القاف
٥- "القابض- الباسط"
تقدم ذكرهما في الأسماء المطلقة.
حرف الميم
٦- " المُقدِّم- المؤخِّر"
تقذم ذكرهما في الأسماء المطلقة.
٧- "المبدي- المعيد"
دليله: قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (الروم: من الآية١١) .
من ذكرهما: ورد ذكرهما في طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك ابن محمد الصنعاني، وطريق عبد العزيز بن الحصين الترجمان. وفي جمع: ا- جعفر الصَّادق. ٢- سفيان بن عيينة. ٣- الخطابي. ٤- ابن العربي.
[ ٢١٤ ]
٥- القرطبي. ٦- السعدي. ٧- الشرباصي. ٨- ونور الحسن خان.
٨- "المُحِلُّ- المحَرِّمُ"
دليله: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ (البقرة: من الآية٢٧٥) .
من ذكرهما: وردا في جمع الشرباصي في موسوعة له الأسماء الحسنى".
٩- " المحيي- المميت"
دليله: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ (النجم:٤٤) .
من ذكرهما: وردا في طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وعبد العزيز بن الحصين الترجمان، وفي جمع: ١- جعفرالصَّادق. ٢- سفيان بن عيينة. ٣- الخطابي. ٤- ابن العربي. ٥- القرطبي. ٦- الشرباصي. ٧- نور الحسن خان.
١٠- "المعزُّ- المذلُّ"
دليله: قوله تعالى: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران: من الآية٢٦) .
من ذكرهما: ورد ذكرهما في طريق الوليد. بن مسلم، وطريق عبد الملك
ابن محمد الصنعاني، وفي جمع: ا- الخطابي. ٢- الحليمي. ٣- البيهقي. ٤- ابن العربي. ٥- القرطبي. ٦- ابن القيم. ٧- الشرباصي. ٨- نور الحسن خان.
١١- " المعطي- المانع "
دليله: عن محمد بن كعب القرظي قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان وهوعلى المنبريقول: "يا أيها الناس، إنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع الله"، ولا
[ ٢١٥ ]
ينفع ذا الجَدِّ منه الجَدُّ، ثم قال: سمعت هؤلاء الكلمات من رسول الله ﷺ وهو على هذه الأعواد". أخرجه الإمام أحمد فى المسند ٤/ ٩٧، ٩٨، وأخرجه ابن منده في التَّوحيد ٢/ ١٨٤ ح ٣٣١، وقال: هذا إسناد صحيح.
من ذكرهما: ورد ذكرهما في طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، وفي جمع: ا- ابن منده. ٢- القرطبي. ٣- السعدي. ٤- الشرباصي. ٥- نور الحسن خان.
١٢- "المنتقِمُ- العَفُوُّ"
دليله: قوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ (السجدة: من الآية٢٢) .
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (النساء: من الآية٩٩) .
التعليق: تقدم العفُوُّ في الأسماء المطلقة، وسيأتي الكلام عن المنتقم في المطلب السادس.
من ذكرهما: وردا في جمع: ا- الخطابي. ٢- القرطبي. ٣- ابن القيم.
٤- ابن حجر. ٥- الشرباصي.
حرف النون
١٣- "النَّافعُ- الضَّارُّ
دليله: قوله تعالى: ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعا﴾ (الفتح: من الآية١١) .
من ذكرهما: ورد ذكرهما في طريق الوليد بن مسلم، وطريق عبد الملك ابن محمد الصنعاني، وفي جمع: ا- الخطابي. ٢- الحليمي. ٣- البيهقي. ٤- ابن العربي. ٥- القرطيي. ٦- الشرباصي. ٧- نور الحسن خان.
[ ٢١٦ ]
حرف الهاء
١٤- " الهادي- المُضِلُّ"
دليله: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ (الرعد: من الآية٢٧) .
من ذكرهما: وردا في جمع القرطبي، والشرباصي.
[ ٢١٧ ]