قال النووي: "فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة ومراقبة العبد ربه ﵎ في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك، وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعًا من تلبسه بشيء من النقائص احترامًا لهم واستحياءً منهم، فكيف بمن لا يزال الله تعالى مطلعًا عليه في سره وعلانيته" (^١).
وقال الحافظ ابن رجب: "وقوله - ﷺ -: "أن تعبد الله كأنك تراه " إلخ يشير إلى أن العبد يعبد الله تعالى على هذه الصفة وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم، كما جاء في رواية أبي هريرة - ﵁ -: "أن تخشى الله كأنك تراه" ويوجب أيضًا النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها، وقد وصى النبي - ﷺ - جماعة من الصحابة بهذه الوصية" (^٢).
قال ابن القيم: "وهي لب الإيمان وروحه وكماله، وهذه المنزلة تجمع جميع المنازل فجميعها منطوية فيها" (^٣).