* العبادة يجب أن تكون لله وحده وصرفها لغير الله شرك، وهذه قاعدة يجب أن نستحضرها في جميع العبادات.
قال شيخ الإسلام - ﵀ -: "فالعبادة والاستعانة وما يدخل في ذلك من الدعاء والاستغاثة والخشية والرجاء والإنابة والتوكل والتوبة والاستغفار كل هذا لله وحده لا شريك له فالعبادة متعلقة بألوهيته والاستعانة متعلقة بربوبيته، والله رب العالمين لا إله إلا هو، ولا رب لنا غيره لا ملك ولا نبي ولا غيره" (^٣).
وقد أمر الله بصرف جميع أنوع العبادات له فقال - ﷿ -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٧٠٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٦٦).
(٣) مجموع الفتاوى ١/ ٧٤.
[ ١ / ٩٢ ]
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: "ومضمونه أنه الخالق الرزاق مالك الدار وساكنيها ورازقهم فبهذا يستحق أن يعبد وحده ولا يشرك به غيره" (^١).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "وأنواع العبادة التي أمر الله بها: مثل الإسلام، والإيمان، والإحسان؛ ومنه الدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والرغبة، والرهبة، والخشوع، والخشية، والإنابة، والاستعانة، والاستعاذة، والذبح، والنذر، وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾.
فمن صرف شيئًا منها لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ " (^٢).