(أحدهما: مقام الإخلاص: وهو أن يعمل العبدُ على استحضار مشاهدة الله إياه، واطلاعه عليه، وقُربه منه، فإذا استحضر العبدُ هذا في عمله، وعمل عليه، فهو مخلصٌ لله؛ لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله وإرادته بالعمل.
والثاني: مقام المشاهدة: وهو أن يعمل العبدُ على مقتضى مشاهدته لله بقلبه، وهو أن يتنوَّر القلبُ بالإيمان، وتنفُذ البصيرة في العرفان، حتى يصير الغيب كالعيان.
وهذا هو حقيقة مقام الإحسان المشار إليه في حديث جبريل - ﵇ -، ويتفاوت أهلُ هذا المقام فيه بحسب قوة نفوذ البصائر" (^٢).