البادي:
يأتي في حرف الميم: محمد البادي.
الباقي: (١)
هذا ليس من أسماء الله ﷾، والكلام عليه نحو الكلام على لفظ: «القديم» .
يأتي في: حرف القاف.
باسم العروبة: (٢)
ونحوها: باسم الوطن، باسم الشعب..
قال الشيخ محمد الحامد - رحمه الله تعالى - ما نصه:
(شاع في استفتاح الأحفال أن يقول عريف الحفل: باسم الله العلي القدير، باسم العروبة، باسم الوطن، نفتتح هذا الحفل إلخ.
الافتتاح باسم العلي القدير حميد جدًا ولا ملام عليه، بل فيه أجرمهما صحبته نية صالحة، ولم يداخل الحفل مخالفة شرعية، لكنه باسم العروبة، وباسم الوطن، غير جائز شرعًا؛ لإخلاله بالتوحيد، وهو آكد حق لله على العبيد، ولو أن شركًا لفظيًا نحو هذا صحِب ذِكْر الله على الذبيحة؛ لحرم أكلها واعتبرت كالميتة، ولو كان المذكور مع اسم الله، رسولًا، أو ملكًا، أو كائنًا، غير اسم الله ﷿.
إننا مع تقديرنا للعروبة والوطن،
_________________
(١) (الباقي: انظر: مختصر لوامع الأنوار البهية ص / ٣٢.
(٢) (باسم العروبة: ردود على أباطيل ص / ٢٣٣. وانظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١/ ١٠٥. السلسلة الصحيحة: ١/٢/٥٧.
[ ١٧٠ ]
اللذين تكتنفهما تشريعات الله تعالى وتعليماته السامية - مع تمجيدنا لهما، ودعوتنا لنصرهما - لا نرى التسمية بهما سائغة لما فيها من خدش التوحيد وجرحه، والتوحيد ركن الدين الشديد، وعماده الأقوى، وهو أعظم مطلوب ابتعث الله عليه كل نبي مرسل) اهـ.
باسم المسيح: (١)
تحرم الذبيحة التي يسمى عليها بذلك عند ذبحها، لأنها مما أهل بها لغير الله.
بالبركة: (٢)
بسط ابن القيم - رحمه الله تعالى- في (جلاء الأفهام ص / ١٧٨ - ١٧٩) القول في حقيقة «البركة» لغة واصطلاحًا. وأن أصل حقيقتها الثبوت واللزوم والاستقرار، فمنه: برك البعير، إذا استقر على الأرض. والبركة: النماء والزيادة. والتبريك: الدعاء بذلك. ويُقال: باركه الله، وبارك فيه، وبارك عليه، وبارك له. والمبارك: الذي قد باركه الله سبحانه والرب سبحانه يقال في حقه: «تبارك» ولا يقال: مبارك إلخ.
وشيخه ابن تيمية - رحمه الله تعالى- سُئِل كما في الفتاوى ٢٧/٦٤ عمن يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ. فأجاب - رحمه الله تعالى- ٢٧ /٩٥ - ٩٦: بأن هذا منكر من القول، فإنه لا يُقرنُ بالله في مثل هذا غيره كما نهى - ﷺ - من قال: «ما شاء الله وشئت» ..
ثم قال - رحمه الله تعالى- ص/ ٩٦: (وقول القائل: ببركة الشيخ قد يعني بها دعاءه، وأسرع الدعاء إجابةً: دعاء غائب لغائب. وقد يعني بها بركة ما أمره به وعلمه من الخير. وقد يعني بها بركة معاونته له على الحق وموالاته في الدين، ونحوه ذلك. وهذه كلها معانٍ صحيحة. وقد يعني
_________________
(١) (باسم المسيح: تيسير العزيز الحميد ص / ١٥٧ - ١٥٨. وانظر في حرف العين: عبد المسيح.
(٢) (بالبركة: جلاء الأفهام ص / ١٧٨ - ١٧٩. فتاوى ابن تيمية: ١١ / ١١٣ - ١١٥، ٢٧ /٩٥ - ٩٦، فهرسها: ٣٧ / ١٣، وانظر: في حرف التاء: لفظ: تباركت علينا يا فلان.
[ ١٧١ ]
بها دعاء للميت والغائب، إذ استقلال الشيخ بذلك التأثير، أو فعله لما هو عاجز عنه، أو غير قادر عليه، أو غير قاصد له؛ متابعته أو مطاوعته على ذلك من البدع المنكرات، ونحو هذه المعاني الباطلة) .
إذًا فيكون هذا اللفظ من الألفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل فيحسن التوقي منها. والله أعلم.
(وأما قول القائل: نحن في بركة فلان، أو: من وقت حلوله عندنا حلت البركة، فهذا كلام، صحيح باعتبار، باطل باعتبار، فأما الصحيح: فأن يراد به أنه هدانا وعلمنا وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر، فببركة إتباعه وطاعته حصل لنا من الخير ما حصل، فهذا كلام صحيح. كما كان أهل المدينة لما قدم عليهم النبي - ﷺ -، في بركته لما آمنوا به، وأطاعوه، فببركة ذلك حصل لهم سعادة الدنيا والآخرة، بل كل مؤمن آمن بالرسول وأطاعه؛ حصل له من بركة الرسول بسبب إيمانه وطاعته من خير الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
و(أيضًا) إذا أُريد بذلك أنه ببركة دعائه وصلاحه دفع الله الشر وحصل لنا رزق ونصر، فهذا حق، كما قال النبي - ﷺ -: «وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم، - أي - بدعائهم، وصلاتهم، وإخلاصهم؟» وقد يدفع العذاب عن الكفار والفجار؛ لئلا يصيب من بينهم المؤمنين ممن لا يستحق العذاب، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ - إلى قوله - ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ . فلولا الضعفاء المؤمنون الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار لعذَّب الله الكفار، وكذلك قال النبي - ﷺ -: «ولولا ما في البيوت من النساء والذراري لأمرت بالصلاة فتقام، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة معنا، فأحرق عليهم بيوتهم» . وكذلك ترك رجم الحامل حتى تضع جنينها. وقد قال المسيح ﵇: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ . فبركات أولياء الله الصالحين
[ ١٧٢ ]
باعتبار نفعهم للخلق بدعائهم إلى طاعة الله، وبدعائهم للخلق وبما ينزل الله من الرحمة، ويدفع من العذاب بسببهم: حقٌ موجود، فمن أراد بالبركة هذا، وكان صادقًا فقوله حق.
وأما «المعنى الباطل» فمثل أن يريد الإشراك بالخلق: مثل أن يكون رجل مقبورًا بمكان فيظن أن الله يتولاهم لأجله، وإن لم يقوموا بطاعة الله ورسوله، فهذا جهل. فقد كان الرسول - ﷺ - سيد ولد آدم مدفونًا بالمدينة عام الحرة، وقد أصاب أهل المدينة من القتل والنهب والخوف ما لا يعلمه إلا الله؛ وكان ذلك لأنهم بعد الخلفاء الراشدين أحدثوا أعمالًا أوجبت ذلك، وكان على عهد الخلفاء يدفع الله عنهم بإيمانهم وتقواهم؛ لأن الخلفاء الراشدين كانوا يدعونهم إلى ذلك، وكان ببركة طاعتهم للخلفاء الراشدين، وبركة عمل الخلفاء معهم، ينصرهم الله ويؤيدهم. وكذلك الخليل - ﷺ - مدفون بالشام وقد استولى النصارى على تلك البلاد قريبًا من مائة سنة، وكان أهلها في شر. فمن ظن أن الميت يدفع عن الحي مع كون الحي عاملًا بمعصية الله؛ فهو غالط.
وكذلك إذا ظن أن بركة الشخص تعود على من أشرك به وخرج عن طاعة الله ورسوله، مثل أن يظن أن بركة السجود لغيره، وتقبيل الأرض عنده، ونحو ذلك يحصل له به السعادة، وإن لم يعمل بطاعة ورسوله. وكذلك إذا اعتقد أن ذلك الشخص يشفع له، ويدخله الجنة بمجرد محبته، وانتسابه إليه، فهذه الأُمور ونحوها مما فيه مخالفة الكتاب والسنة، فهو من أحوال المشركين وأهل البدع، باطل لا يجوز اعتقاده ولا اعتماده، والله ﷾ أعلم) انتهى.
بالله الطالب الغالب المهلك المدرك: (١)
قال الخطابي - رحمه الله تعالى-: (ومما جرت به عادة الحكام في
_________________
(١) (بالله الطالب الغالب المهلك المدرك: شأن الدعاء ص / ١٠٦ - ١٠٧.
[ ١٧٣ ]
تغليظ الأيمان وتوكيدها، إذا حلَّفوا الرجل لخصمه، أن يقولوا: بالله الطالب، الغالب، المهلك، المدرك، في نظائرها، وليس يستحق شيء من هذه الأُمور أن يطلق في باب صفات الله ﷿، وأسمائه) اهـ.
ببركة سيدي فلان على الله: (١)
قال المناوي في شرح حديث: «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله»:
(فائدة: سُئِل شيخ الإسلام زكريا عن قوم جرت عادتهم إذا حلفوا أن يقولوا: ببركة سيدي فلان على الله. هل هم مخطئون بحلفهم بغير الله تعالى؟
أجاب: يكره الحلف المذكور، ويمنع منه، فإن لم يمتنع أُدِّب إن قصد بعلى: الاستعلاء على بابها) اهـ.
بجاه القرآن: (٢)
وهذا لفظ موهم ممنوع. نبه عليه السكوني، وغيره.
بحر أنوارك:
يأتي في حرف الطاء: طه.
بحق البخاري: (٣)
ليس هذا دعاء شرعيًا، ولا يمينًا جائزة.
وانظر: اللفظ بعده.
بحق الصلاة على النبي - ﷺ -: (٤)
مضى في: اللفظ قبله.
بحق صلاة جامعة وملائكة سامعة: (٥)
مضى في: اللفظين قبله.
بحق فلان: (٦)
انظر: الألفاظ قبله.
_________________
(١) (ببركة سيدي فلان على الله: فيض القدير ٦/ ٢٠٧. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٧/ ٩٥ - ٩٦.
(٢) (بجاه القرآن: لحن العوام ص / ١٨٠.
(٣) (بحق البخاري: فتاوى مخلوف الشرعية ٢/ ١٠٧ - ١٠٨.
(٤) (بحق الصلاة على النبي ﷺ: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - ١/ ١٥٠.
(٥) (بحق صلاة جامعة وملائكة سامعة: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١ / ١٥٠.
(٦) (بحق فلان: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ١/ ٢١٩ - ٢٢٥، ٣٣٨ت ٣٣٩. فهرسها ٣٦ /١٥. حاشية ابن عابدين ٦/ ٣٩٧. الهداية للمراغيناني ٤/٩٦. الفتاوى الحديثية: ص / ١٠٢ - ١٠٣.
[ ١٧٤ ]
بحياة المصحف: (١)
انظر: الألفاظ قبله.
وانظر: مواضع من حرف الواو منها «والنبي» .
وهذه الألفاظ: بحق البخاري، وما بعده كلها غير جائزة شرعًا.
وللشيخ حسنين مخلوف جواب متهافت في فتاويه.
بحيْر: (٢)
عن بشير بن عقربة الجهني - ﵁ - قال: أتي أبِيْ عقربةُ الجهني إلى النبي - ﷺ -، فقال: «من هذا معك يا عقربة؟» فقال: ابني بحير، قال: «ادْن»، فدنوت حتى قعدت على يمينه فمسح على رأسي بيده، وقال: «ما اسمك؟» قلت: بحير، يا رسول الله، قال: «لا، ولكن اسمك: بشير» .
وفي ترجمة: عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي: كان اسمه بحيرًا، فغيره النبي - ﷺ -.
بحياتي: (٣)
هي من الحلف المنهي عنه، وانظر في حرف الواو: وحياتك.
البداء: (٤)
إطلاقه على الله ﷾، من أفانين أهل البدع. وهو من أُصول الشيعة الرافضة. قاتلهم الله، ما أفسد عقولهم.
بدُّوح:
رأيت رسالة باسم: «التنقيح لحكم التلقيح» . وفي آخرها رسالة باسم: كلمة «بدوح» التي اعتيد وضعها تحت عنوان كتب المراسلات. طبع مطبعة القاهرة عام ١٣٤٢ هـ. ومؤلفها الشيخ حسين مكي من علماء مكة زادها الله شرفًا. وهي لدى القاضي بمحكمتها الشيخ محمد الرفاعي، من موجودات مكتبته الحافلة.
ومفادها: أن تجار الحجاز عندما
_________________
(١) (بحياة المصحف: فتاوى شرعية ٢/١٠٧.
(٢) (بحيْر: الإصابة للحافظ ابن حجر ١/ ٣٠٣ رقم / ٦٧١. والإصابة ٤ /٧٩ رقم / ٤٦٧٤. ونقعة الصديان ص / ٥١.
(٣) (بحياتي: البيان والتحصيل ١٨ /٢٦.
(٤) (البداء: مباحثه مبسوطة في كتب الاعتقاد. وانظر: بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي ١/١١٩. مسألة التقريب بين السنة والشيعة للشيخ ناصر القفاري.
[ ١٧٥ ]
يبعثون بالبضائع إلى الآفاق يتعرض لها اللصوص، سوى ما يكتب عليه اسم تاجر بمكة اسمه «بدوح» .
فانبعث من هذا بعض الاعتقاد لدى التجار، وصاروا يكتبون على بضائعهم هذه الكلمة: «بدوح» طلبًا لسلامتها وهذه تميمة عن الدليل يتيمة، والله أعلم.
بدوي:
وصف نبينا محمد بذلك. يأتي في حرف الميم: محمد البادي.
بذمتي: (١)
الباء من حروف القسم الثلاثة وهي: الباء والتاء والواو، فيكون ما هنا حلِفًا بالذِّمَّةِ، وهي مخلوقة، والحلف بالمخلوق لا يجوز، وهو شرك أصغر.
لكن إن كان القائل يريد بقوله: «بذمتي» أي: «في ذمتي» أي في عهدي، وأمانتي، إنني لصادق، فلا يكون حلفًا، فيجوز.
بَرْبَرْ: (٢)
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى- في: ترجمة بكر بن حبيب الحنفي: (ذكره أبو نعيم وقال: كان اسمه «بربرًا» فسمَّاه النبي - ﷺ - «بكرًا» واستدركه أبو موسى) اهـ.
بَرَّة: (٣)
مضى في حرف الألف: أفلح. وفي حرف التاء: تعس الشيطان، وفي ذلك أحاديث:
الأول: أن النبي - ﷺ - لما نكح زينب بنت جحش، واسمها برة، غيَّرهُ - ﷺ -، إلى: زينب.
_________________
(١) (بذمتي: المجموع الثمين ١/١٠٤ - ١٠٥. فتاوى الشيخ ابن باز: ٧/ ٣٣١ - ٣٣٢. وانظر في حرف الفاء: في ذمتي.
(٢) (بَرْبَرْ: الإصابة ١/ ٣٢٤ رقم / ٧٢٦.
(٣) (بَرَّة: الأدب المفرد مع شرحه ٢/٢٨٥، ٣٩٤. تهذيب السنن ٧ /٢٥٣. إعلام الموقعين ٣/١٦٣. الوابل الصيب ص / ٢٤٥. زاد المعاد ٢/٤. تحفة المودود ص /١١٧، ١٢٩. تنبيه الغافلين للدمشقي ص/ ٣٩٣. فتح الباري. الدارمي. الإصابة ٧/ ٥٣٣ رقم / ١٠٩١٨، ورقم ١٠٩٢٢ - ٧/٥٦٦ رقم / ١١٠٠٢ - ٧ / ٧٥٠ - ٥٧١ رقم / ١١٠١٣. ومصنف ابن أبي شيبة ٨ / ٦٦٢، ٦٦٤.
[ ١٧٦ ]
الثاني: زينب بنت أبي سلمة، كان اسمها برّة وغيره - ﷺ -، إلى: زينب. وقال - ﷺ -: «لا تزكوا أنفسكم فإن الله هو أعلم بالبرةِ منكن، والفاجرة. سميها: زينب» . الخ.
الثالث: جويرية بنت الحارث الخزاعية، كان اسمها برة. والحديث في مسلم.
الرابع: برة بنت الحارث الهلالية. سماها النبي - ﷺ -: جويرية.
الخامس: في ترجمة: جويرة بنت الحارث الهاشمية.
بالرِّفاء والبنين: (١)
الرفاء: الالتحام والاتفاق، أي: تزوجت زواجًا يحصل به الاتفاق والالتحام بينكما.
والبنين: يهنئون بالبنين سلفًا وتعجيلًا. ولا ينبغي التهنئة بالابن دون البنت، وهذه سنة الجاهلية، وهذا سر النهي. والله أعلم.
بركتي عليكم: (٢)
في الأسئلة التي ساقها ابن القيم - رحمه الله تعالى- على تحية الإسلام قال: (وأما السؤال الثاني والعشرون: وهو: ما الحكمة في إضافة الرحمة والبركة إلى الله تعالى، وتجريد السلام عن الإضافة؟ فجوابه: أن السلام لما كان اسمًا من أسماء الله تعالى استُغني بذكره مطلقًا عن الإضافة إلى المسمى.
وأما الرحمة والبركة فلو لم يضافا إلى الله تعالى لم يعلم رحمة منْ، ولا بركة منْ: تطلب. فلو قيل: عليكم ورحمة وبركة، لم يكن في هذا اللفظ إشعار بالراحم المبارِك الذي تطلب الرحمة والبركة منه، فقيل: رحمة الله وبركاته.
وجواب ثان: أن السلام يراد به قول المسلم: سلام عليكم. وهذا في
_________________
(١) (بالرِّفاء والبنين: الآداب الشرعية ١/٤٣١. بغية الرائد للقاضي عياض ص / ١٧٥ - ١٧٨ مهم. تحفة المودود ص /٢٩. شرح ابن علان للأذكار ٧ / ١٠٩، ٦ / ٨٠ - ٨١. تهذيب السنن ٣/ ٥٩ - ٦٠. آداب الزفاف للألباني ص / ١٧٥ - ١٧٦، الفتاوى الحديثية ص / ١٣٩. فتح الباري ٩ / ٢٢١ - ٢٢٢ مهم.
(٢) (بركتي عليكم: بدائع الفوائد ٢/ ١٨١.
[ ١٧٧ ]
الحقيقة مضاف إليه، ويُراد به حقيقة السلامة المطلوبة من السلام ﷾. وهذا يُضاف إلى الله، فيضاف هذا المصدر إلى الطالب الذاكر تارة، وإلى المطلوب منه تارة، فأطلق ولم يضف.
وأما الرحمة والبركة فلا يضافان إلاَّ إلى الله وحده ولهذا لا يُقال: رحمتي وبركتي عليكم. ويقال: سلام مني عليكم، وسلام من فلان على فلان. وسر ذلك أن لفظ السلام اسم للجملة القولية بخلاف الرحمة والبركة فإنهما اسمان لمعناهما دون لفظهما، فتأمله فإنه بديع. - وذكر جوابًا ثالثًا -) اهـ. والله أعلم.
بركة: (١)
مضى في حرف: أفلج.
بريء من الإسلام: (٢)
انظر: في حرف الألف: إنه بريء من الإسلام، إن فعل كذا، إن فعل كذا فهو كافر. وفي حرف الياء: يهودي إن فعل كذا.
بسم الله الرحمن الرحيم: (٣)
عن الشعبي: كان يكره أن يكتب أمام الشعر: بسم الله الرحمن الرحيم. رواه ابن أبي شيبة.
وفي المسألة بحوث مطولة تجدها في الكلام على البسملة، لاسيما في شروح الحديث. والله أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم: (٤)
حكم ذكرها على المحرم والمكروه. ذكر فيها الآلوسي بحثًا ممتعًا في رحلته، وليست بين يدي لنقل كلامه.
والخلاصة أن البسملة على المحرم حرام، وعلى المكروه مكروهة. والله أعلم.
بسم الله لفلان: (٥)
قال ابن أبي شيبة: «في الرجل
_________________
(١) (بركة: الأدب المفرد ٢/ ٢٩٥. تهذيب السنن ٧ /٢٥٧. تحفه المودود ص / ١١٦. كنز العمال ١٦ / ٤٢٦.
(٢) (بريء من الإسلام: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص / ١٣٥ مهم.
(٣) (بسم الله الرحمن الرحيم: المصنف ٨/ ٦١٩. الأمر بالمعروف للخلال.
(٤) (بسم الله الرحمن الرحيم: رحلة الألوسي ص /٤٣١.
(٥) (بسم الله لفلان: مصنف ابن أبي شيبة ٨ /٤٦١ - ٤٦٢. طبقات ابن سعد: ٧ /١٩٥.
[ ١٧٨ ]
يكتب: بسم الله لفلان» .
وذكره بسنده عن ابن سيرين أن رجلًا كتب إلى عمر: بسم الله لفلان، فقال ابن عمر: مه إن اسم الله هو له وحده.
وبسنده أيضًا عن إبراهيم قال: كان يكره أن يكتب أول الرسالة: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان، ولا يرى بأسًا أن يكتب في: العلوان.
العلوان: العنوان.
وبسنده عن بكر قال: اكتب: إلى فلان، ولا تكتب: لفلان. وبسنده عن ابن الحنفية قال: لا بأس أن يكتب: بسم الله لفلان.. وعن الشعبي) اهـ.
وما ذكره عن بكر - وهو ابن عبد الله المزني -: هو الذي به تجتمع كلمة السلف في التوقي من العبارات الموهمة. والله أعلم.
بشرفي:
الباء من حروف القسم؛ وقد دخلت هنا على: الشرف، فصار مقسمًا به، وهذا حلف بغير الله - تعالى - فلا يجوز، وهو شرك أصغر.
بصلاتك: (١)
ومثلها: بِصيامِك. بِعُمُرِك. ونحوها من الألفاظ التي تجري مجراها، نحو: بذمتك. جمع هذه من القسم؛ إذا الباء: باء القسم، فهي مثل قولهم: بحياتك. بحياتي. بالكعبة، ونحو ذلك، وكل هذا حلف أو تحليف بغير الله فلا يجوز؛ إذ لا يجوز الحلف إلا بالله - تعالى - أو بصفة من صفاته، أما الصلاة من العبد فهي فعله فلا يحلف بها. وهكذا سائر أفعال العبد، وأقواله، واعتقاده، لا يحلف بشيء منه. وانظر ما مضى بلفظ: بذمتي.
بطرس:
يأتي في حرف العين: عبد المطلب.
البعيد: (٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في رده على القشيري:
_________________
(١) (بصلاتك: فتاوى الشيخ ابن باز: ٧ / ٣٣١ - ٣٣٢.
(٢) (البعيد: الاستقامة ١/ ١٣٩ - ١٤٠.
[ ١٧٩ ]
(وقوله: «وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، والقريب والبعيد»:
ليس في أسماء الله «البعيد» ولا وصفه بذلك أحد من سلف الأُمة وأئمتها، بل هو موصوف بالقرب دُوْن البُعْد ) انتهى.
بغيض: (١)
كان اسمًا لهشام بن عكرمة، فغيره النبي - ﷺ - إلى «هشام» .
البقاء لك ولك الدوام: (٢)
مضى في حرف الألف: أبقاك الله.
بلا مماسة: (٣)
هذا قول لم يأتي بالكتاب ولا السنة، فترك استعماله أولى وأهدى، والله أعلم. وانظر في حرف الباء من الملحق: بائن من خلقه.
بالعون: (٤)
في تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - لما سُئِل عن قول: بالعون، أجاب: (هذا صريح في الحلف بغير الله، وليس الظن أنه يعني: بعون الله) وهذا اللفظ منتشر في ديار غامد، وزهران، وعسير.. والله أعلم.
وقيل: «عون»: اسم صنم كان في اليمن، فيكون هذا من القسم به، كقوله الجاهلية الأُولى: «باللات والعزى»، وهذا شركٌ بين.
بلى وأنا على ذلك من الشاهدين: (٥)
روى من حديث أبي هريرة - ﵁ - بعد قراءة آخر آية من سورة «التين» وهو الضعيف.
بنو الزينة: (٦)
يأتي في حرف الحاء: الحباب.
_________________
(١) (بغيض: فتح الباري ٥/ ٣٤٣.
(٢) (البقاء لك ولك الدوام: وانظر فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١ / ٢٠٦ - ٢٠٧.
(٣) (بلا مماسة: انظر: نقض التأسيس لشيخ الإسلام ابن تيمية ص /٢٥٥ - ٢٥٦. وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١ / ٢٠٩.
(٤) (بالعون: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١ / ١٧١.
(٥) (بلى وأنا على ذلك من الشاهدين: تمام المنة للألباني ص / ١٨٥ - ١٨٦. مشكاة المصابيح رقم / ٨٦٠.
(٦) (بنو الزينة: وانظر: تحفة المودود ص / ٥٢. زاد المعاد ٢/٥. تهذيب السنن ٧/ ٢٥٥. الوابل الصيب ص / ٢٤٥. الإصابة ٢/ ٩٦ رقم / ١٧٦١. نقعة الصديان ص / ٤٨.
[ ١٨٠ ]
بنو عبد العزى: (١)
يأتي في: حرف العين: عبد العزى، وكان بنو عبد الله بن غطفان يقال لهم: بنو عبد العزى، فسمَّاهم النبي - ﷺ - بني عبد الله، فقيل لهم: بني مُحوَّلة.
بنو غيان: (٢)
غيره النبي - ﷺ - إلى: بني رشدان. كما في ترجمة: عبد الله بن بدر الجهني - ﵁ - رواه ابن شاهين.
وقال الزبيدي: - رحمه الله تعالى -: «وبنو رشدان، بالفتح، ويكسر: بطن من العرب، كانوا يُسمون بني غيان، فغيَّرهُ النبي - ﷺ - وسماهم بني رشدان. ورواه قوم بالكسر.
وقال لرجل: ما اسمك؟ قال: غيان، فقال: بل رشدان » انتهى..
بنو الَّصْماء: (٣)
هم بنو مالك بن لوزان بن عمرو بن عوف، كان يُقال لهم: بنو اللصماء وهي امرأة من مزينة، أرضعت مالكًا فسماهم النبي - ﷺ -: بني السمعية.
بنو مغوية: (٤)
يأتي في حرف الحاء: الحباب.
بنو خالفة: (٥)
هم من ولد: أَذبُّ بن جزِيْلة، ولمَّا وفدوا على النبي - ﷺ - قال لهم: «من أنتم؟» قالوا: بنو خالفة، فقال: «بل أنتم بنو راشدة» .
بنو الشيطان: (٦)
من ولد الحارث: بنو الشيطان، فقال
_________________
(١) (بنو عبد العزى: نقعة الصديان ص/ ٥٢ وجمهرة النسب لابن حزم ص /٢٤٨.
(٢) (بنو غيان: الإصابة ٤/ ٢٠ رقم / ٤٥٦٠. نسب معد واليمن الكبير ١/ ٧٢٤.
(٣) (بنو الَّصْماء: نقعة الديان ص / ٤٩. وجمهرة النسب لابن حزم ص / ٣٣٢.
(٤) (بنو مغوية: وانظر: تهذيب السنن ٧/ ٢٥٥. الإصابة ٤/ ٣٣٠ رقم / ٥١٦١. وجمهرة أنساب العرب ص / ٣٩٠. نسب معد واليمن الكبير للكلبي ١ / ٣٥٦.
(٥) (بنو خالفة: نسب معد واليمن الكبير للكلبي ١ / ٢١٠.
(٦) (بنو الشيطان: نسب معد واليمن الكبير للكلبي ١ /١٧٢. وانظر في حرف الشين: الشيطان. وفي حرف الألف: الأجدع.
[ ١٨١ ]
لهم النبي - ﷺ - لما وفدوا عليه: «من أنتم؟» فقالوا: نحن بنو الشيطان. فقال: «أنتم بنو عبد الله» .
بوجه الله: (١)
عن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة» . رواه أبو داود، وابن منده في: «الرد على الجهمية»، والبيهقي في «سننه»، وفي «الأسماء والصفات»، والخطيب في «الموضح» . وفي إسناده: سليمان بن قرم بن معاذ، ضعيف.
لكن يشهد لعموم النهي حديث أبي موسى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرًا» رواه الطبراني، قال العراقي: إسناده حسن.
ومضى بحثه في هذا في حرف الخاء: خليفة الله. وفي حرف الألف بلفظ: اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، وحاصل السؤال بوجه الله يتلخص في أربعة أوجه:
١. سؤال الله بوجهه أمرًا دينيًا أو أُخرويًا، وهذا صحيح.
٢. سؤال الله بوجهه أمرًا دنيويًا وهذا غير جائز.
٣. سؤال غير الله بوجه الله أمرًا دنيويًا وهو غير جائز.
٤. سؤال غير الله بوجه الله أمرًا دينيًا.
والموضوع يحتاج إلى زيادة تحرير؟؟
بيْسان: (٢)
اسم موضع ماء غيره النبي - ﷺ - إلى «نعمان» . رواه الزبير بن بكار.
بيني وبين الله سر: (٣)
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: (فائدة: قال ابن الجوزي: في آخر
_________________
(١) (بوجه الله: المجموع للنووي ٦/ ٢٤٥. تيسير العزيز الحميد ص / ٦٦٠. النهج السديد ص / ٢٥٢ برقم / ٥٣٠. فيض القدير ٦ / ٤. الفتاوى الحديثية ص / ١٤٢. المجموع الثمين ١ / ١١٣ - ١١٤.
(٢) (بيْسان: الإصابة ٣/ ٥٣٠ رقم / ٤٢٧٠، ترجمة: طلحة بن عبيد الله أحمد العشرة - ﵁ وعنهم أجمعين -.
(٣) (بيني وبين الله سر: بدائع الفوائد ٤/ ٤٣. وانظر: تهذيب الآثار لابن جرير ١ / ٩١ مهم.
[ ١٨٢ ]
منتخب الفنون مما بلغه عن ابن عقيل من غير الفنون قال: سمعت أبا يعلى ابن الفراء يقول: من قال إن بينه وبين الله سرًا فقد كفر، وأي وصلة بينه وبين الإله؟ وإنما ثم ظواهر الشرع، فإن عنى بالسر ظاهر الشرع فقد كذب؛ لأنه ليس بسر، وإن عنى شيئًا وراء ذلك فقد كفر.
وقال في قول المتوسلين بالميت: «اللهم إني أسألك بالسر الذي بينك وبين فلان»: أيُ سر بين العبد وبين ربه لولا حماقة هذا القائل؟
قال ابن الجوزي معترضًا عليه: إنما يعني المتوسل بذلك العبادات المستورة عن الخلق) اهـ.
بيده الخير والشر: (١)
لا نعرف الجمع بينهما في كتاب، ولا سنة، بل القصر على الخير، كما في قول الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران:٢٦] .
وفي دعاء التوجه إلى الصلاة والتلبية: «لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك» .
فلنقصر الثناء على الله بما أثنى به على نفسه «بيده الخير» سبحانه، مع إيماننا بأنه لا يخرج عن قدر الله شيء، وأن جميع ما يقدره - سبحانه - من خير وشر، كله حكمة، وخير، وإن كان الشَّرُّ شرًّا بالنسبة إلى المحل الوارد عليه، وهذا معنى: «والشر ليس إليك» . والله أعلم.
بيداغوجيا:
يأتي في حرف الفاء: الفقه المقارن.
بيع: (٢)
تسمية الربا: بيعًا، منكر وتضليل لا يجوز، ومنازعة لله تعالى في حكمه.
قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ الآية.
_________________
(١) (بيده الخير والشر: المجموع الثمين ١/ ١١٦ - ١١٧.
(٢) (بيع: إعلام الموقعين ٣/١٢٧ - ١٣٠. وانظر في حرف الراء: الراحة، وفي حرف الفاء: فائدة. وفي حرف القاف: قرض. وفي حرف الميم: معاملة.
[ ١٨٣ ]
************************************