* التابعين لهم بإحسان: (١)
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: من الآية١٠٠] .
وبيان أصلها في السنة في «السلسلة الصحيحة»
* تباركت علينا يا فلان: (٢)
لا يظهر لي فيها محذور كما تقدم مبسوطًا في حرف الباء: بالبركة.
وفي تقرير للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى- لما سُئِل عن قول بعض العامة: تباركت علينا يا فلان أو: يا فلان تباركت علينا؟ قال: (هذا لا يجوز، فهو تعالى المبارِك، والعبد هو المبارَك. وقول ابن عباس «تبارك الله»: تعاظم، يريد أنه مثله في الدلالة على المبالغة. والبركة هي دوام الخير وكثرته، ولا خير أكثر وأدوم من خيره ﷾، والخلق يكون في بعضهم شيء ولا يبلغ النهاية. فيقال: مبارك. أو: فيه بركة. وشبه ذلك) اهـ.
* تحقيق: (٣)
يفيد الأستاذ: عبد السلام هارون - رحمه الله تعالى - بما يلي:
لعلَّ أول كُتُبٍ في المشرق، كُتِب عليها كلمة: «تحقيق» هي: كتاب: «الخيل» و«الأصنام» لابن الكلبي
و
_________________
(١) (التابعين لهم بإحسان: السلسلة الصحيحة: ٣/ ١٧٧ رقم / ٢٩٠.
(٢) (تباركت علينا يا فلان: الفتاوى ١/٢٠٧. مجموع الرسائل والمسائل النجدية ١/٧٥٢. وما مضى في حرف الباء بلفظ: بالبركة، وبلفظ: ببركة سيدي فلان على الله. ويأتي في حرف النون: نتبرك بالله ثم بك.
(٣) (تحقيق: قطوف أدبية لعبد السلام هارون ص/٤ برنامج طبقات فحول الشعراء لمحمود شاكر ١/ ١١- ١٢٧. التعالم وأثره على الفكر والكتاب ص/ ٥٨ - ٦١. الاستقامة لابن تيمية ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤. مدارج السالكين.
[ ٦٠٨ ]
«التاج في أخلاق الملوك» للجاحظ، التي حقَّقها: الأُستاذ أحمد زكي باشا المتوفى (١٩٣٤ م) مع ما لحقها من خدمات بالفهارس، وداخلها من علامات الترقيم.
* تحلة القسم: (١)
بيان معناها في «الفواكه الجنوية» .
* التراويح:
الذي في السنة «قيام الليل»، ولكن هذا اللفظ منتشر على لسان السلف كما في «صحيح البخاري» وغيره.
* التراث: (٢)
هنا إفادة غالية للأُستاذ عبد السلام هارون - رحمه الله تعالى - عن هذه الكلمة، منها:
١. ليس في لسان العرب مادة مبدوءة بالتاء المثناة مختومة بالتاء المثلثة سوى ثلاث موادٍ هي: «تَفَثَ»، و«تلث» و«توثَ» .
٢. أن بعض الكلمات المبدوءة بالتاء المختومة بالثاء، قد تكون تاؤها مبدولة من «الواو» مثل: «ترث» أصلها: «ورث» لهذا أدخلها الصرفيون في مادة: «ورث» ومنها قول الله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ .
وقال سعد بن ناشب:
فإن تهدموا بالغدر داري فإنها ترث كريم لا يبالي العواقبا
ثم شاع في عصرنا استعمالها بمعنى «القديم» وكل ما يمت إليه بصلة من كتب، وأثاث، ورِياش، وبناء، ونحو ذلك. هذا أصل معنى هذه المادة لغة، وتصريفها، وأما حكم إطلاقها على هذا المعنى، فانظر ما مضى في حرف الألف: «الأجانب» .
* تربت يمينك: (٣)
قال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه:
_________________
(١) (تحلة القسم: الفواكه الجنوية ص/ ١٤٣، لعبد الهادي الأبياري.
(٢) (التراث: قطوف أدبية لعبد السلام هارون ص/١١، ٧٧.
(٣) (تربت يمينك: فتح الباري ١٠ / ٥٥٠ - ٥٥١. ويأتي في حرف الواو: ويلك.
[ ٦٠٩ ]
«باب قول النبي - ﷺ -: تربت يمينك، وعقرى حلقى» . وذكر حديث أبي القعيس في الرضاعة من رواية عائشة - ﵂ - ودخوله عليها، وقول النبي - ﷺ -: «ائذني له فإنه عمك، تربت يمينك» الحديث.
ثم قال الحافظ في «الفتح»:
(قال ابن السكيت: أصل تربت: افتقرت، ولكنها كلمة تُقال ولا يُراد بها الدعاء، وإنما أراد التحريض على الفعل المذكور، وأنه إن خالف أساء - إلى أن قال الحافظ -: وقال الداودي: معناه افتقرت من العلم، وقيل: هي كلمة تستعمل في المدح عند المبالغة كما قالوا للشاعر: قاتله الله، لقد أجاد، وقيل غير ذلك » اهـ.
ولما ذكر ابن حبان في «صحيحه ١/ ٢١٤ رقم / ٥٩» حديث عائشة - ﵂- في «الرؤية» وقولها: «أعظم الفرية على الله من قال: إن محمد - ﷺ - رأى ربه» علَّق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى- بقوله:
(قال إمام الأئمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص/ ١٤٧ كلمة يعقب بها على قول عائشة، هي من أعلى ما رأينا في النقد الأدبي الممتاز، قال هذه لفظة أحسب عائشة تكلمت بها في وقت غضب، كانت لفظة أحسن منها، يكون فيها درك لبغيتها، كان أجمل بها، ليس يحسن في اللفظ أن يقول قائل أو قائلة: قد أعظم ابن عباس الفرية، وأبو ذر، وأنس بن مالك، وجماعات من الناس، الفرية على ربهم، ولكن قد يتكلم المرء عند الغضب باللفظة التي يكون غيرها أحسن وأجمل منها» انتهى.
* التشريح:
انظره في حرف العين: علم التشريح.
* تعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (١)
قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ
_________________
(١) (تعوذ بالله من الشيطان الرجيم: شرح الأذكار ٦/ ١٧٩ - ١٨٢.
[ ٦١٠ ]
الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت:٣٦] .
وعن سليمان بن صُرد - ﵁ - قال: كنت جالسًا مع النبي - ﷺ -، ورجلان يستبّان، وأحدهما قد احمرَّ وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال رسول الله - ﷺ -: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب عنه ما يجد»، فقالوا له: إن النبي - ﷺ -، قال: تعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم. فقال: وهل بي من جنون؟ رواه البخاري ومسلم. وبنحوه أبو داود، والترمذي.
وانظر: «شرح الأذكار»، ومضى في حرف الألف بلفظ: اذكر الله، ما يتعين الرجوع إليه.
* توكلت على ربي الرب: (١)
قال النووي - رحمه الله تعالى - في الأذكار في باب «الألفاظ التي حكيت فيها الكراهية وليست بمكروهة»:
(ومن ذلك ما حكاه النحاس عن هذا المذكور - أي محمد بن يحيى - قال: لا تقل: توكلت على ربي الرب، وقل: توكلت على ربي الكريم. قلت: لا أصل لما قال) اهـ.
_________________
(١) (توكلت على ربي الرب: الأذكار ص/ ٣٣١.
[ ٦١١ ]