* شكرًا: (١)
في جواب للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قال:
(الظاهر أنه لا تحريم في استعمال هذه الكلمة، أعني كلمة: أشكرك، وأرى أن الأولى ترك استعمالها خطابًا مع المخلوق) .
وفي ديوان ابن عثيمين قال:
وليشكر الثقلان ما أوليتهم من أنهم من بعد خوف أعسر
فوقع استنكار من الشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله تعالى - لبعض ما وقع في هذه القصيدة من الغلو في المدح، والثناء وشكر المخلوقين، فحرر صاحب الديوان جوابًا ص / ٢٠٨ جاء فيه:
(أما قولي: فليشكر الثقلان إلى آخره، فقد روى الإمام أحمد والترمذي أن النبي - ﷺ - قال: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» . قال صاحب هامش المشكاة: قوله: من لم يشكر الناس.. إلى آخره؛ لأن الله تعالى مر بشكر الناس الذين هم وسائط في إيصال نعم الله تعالى، فمن لم يطاوعه فيه لم يكن مؤديًا لشكره، أو أراده أنه إذا لم يشكر الناس، مع حرصهم على ذلك وانتفاعهم، لم يشكر الله الذي يستوي عنده الشكر وعدمه) انتهى.
ومن وقوعها في لسان السلف ما في مقدمة «فتح الباري»، ذكر قصة
_________________
(١) (شكرًا: الفتاوى ١/ ١١٨. ديوان ابن عثيمين ص/ ٢٠٨ - ٢١١. هدي الساري ٢/ ٢٥٤.
[ ٦٣٤ ]
إسماعيل بن أبي أويس مع البخاري في كتبه، وفيه قال البخاري: وقال لي ابن أبي أويس: انظر في كتبي وجميع ما أملك لك، وأنا شاكر لك أبدًا ما دمت) اهـ.
* شوط: (١)
قال النوي في «المجموع»: (قال الشافعي في «الأُم»، والأصحاب: يكره أن يسمى الطواف: شوطًا، وكرهه مجاهد أيضًا، قال الشيخ أبو حامد والماوردي، وغيرهما: قال الشافعي: كره مجاهد أن يقال: شوط، أو دور، ولكن يقول: طواف وطوفان، قال الشافعي: وأكره ما كره مجاهد؛ لأن الله تعالى سماه طوافًا فقال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ .
وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ قال: «أمرهم رسول الله - ﷺ - أن يرموا ثلاثة أشواط. ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرموا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» .
وهذا الذي استعمله ابن عباس مقدم على قول مجاهد، ثم إن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت في تسميته شوطًا نهي، فالمختار أنه لا يكره) اهـ، والله أعلم.
قلت: وعن ابن عمر - ﵄ -، قال: سعى النبي - ﷺ - ثلاثة أشواط، ومشى أربعة في الحج والعمرة. رواه البخاري وغيره، بل ورد ذلك في السعي كما في: كتاب الأنبياء من صحيح البخاري مع الفتح في حديث ابن عباس الطويل في قصة إبراهيم، وأم إسماعيل ﵈، وفيه قال ابن عباس - ﵄ - «ففعلت ذلك أشواطًا») . اهـ.
_________________
(١) (شوط: شرح ابن علان ٧/ ١٨٣. الأذكار ص/ ٣٣١. المجموع للنووي ٨/ ٥٥. فتح الباري ٣/ ٤٧٠، ٦/ ٣٩٨. الفتاوى الحديثية / ١٣٣. وانظر في حرف الدال: دوْر. وفي حرف الصاد: صباح الخير.
[ ٦٣٥ ]