* صحة: (١)
من الجاري لدى عامة أهل قطرنا، قولهم لمن لشرب ماءً: (صحة)، وقد رأيت في ذلك قصة (بركة) خادمة النبي - ﷺ - في شربها لبوله - ﷺ -، وقوله - ﷺ - لها: «صحة يا أم يوسف» فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه. رواه أبو داود، وعبد الرزاق، وذكره الحافظ ابن حجر في ترجمتها من الإصابة، وينظر في سنده.
ويأتي في حرف الهاء مزيد لهذا بلفظ: هنيئًا.
* ﷺ (عند التعجب): (٢)
مضى في حرف السين: سبحان الله التعجب.
* صلِّ على النبي - ﷺ -:
حكم الأمر للغضبان بذلك.
مضى في حرف الألف بلفظ: اذكر الله.
* صدفة: (٣)
اشتقاق معنى هذه الكلمة: «صدف» واسم الفاعل: «صادف»
_________________
(١) (صحة: الإصابة ٧/ ٥٣١. التراتيب الإدارية ١/ ١٠٦.السلسلة الضعيفة برقم / ١١٨٢. وتاريخ ابن عساكر/ تراجم النساء/ ٥٦.
(٢) (ﷺ (عند التعجب): انظر الحاوي للسيوطي ١/ ٢٥٤، ٣٩٢. ونفحة الريحانة للمحبي ٤/ ٤٢٩.
(٣) (صدفة: مجلة المجاهد عدد / ٢٠. ص / ٤٣. المجموع الثمين: ١ / ١٠٩ - ١١٠ فتاوى اللجنة الدائمة ٣/ ٣٩٣.
[ ٦٣٦ ]
بمعنى: وجدهُ، ولقيهُ.
فقول القائل: وجدت كذا صدفة، أي بدون سابق بحث، أو فلانًا بدون سابق ميعاد، ومنه: «رُبَّ صدفة خير من ميعاد» لا محذور فيه.
وهي عبارة منتشرة كثيرًا في السنة النبوية كما في حديث ساعة الإجابة: «لا يصادفها عبد مؤمن إلا غفر له»، وغيره من الأحاديث.
لكن اعتراه المحذور عند بعضهم؛ لما نشأ القول بالصدفة، أي: وقوع الأشياء صدفة بدون سابق قدرة الله، وتقديره لوقوعها، ومشيئته - سبحانه - إلا أن هذا القول الفاسد يبقى في زاوية الهجران، لا يقضي على ألفاظ النبوة، وما جرى عليه اللسان العربي، والله أعلم.
* صفات الله - تعالى -: (١)
شذَّ الإمام ابن حزم الظاهري - رحمه الله تعالى - فأنكر إطلاق لفظ: «الصفات» على الله - تعالى - فقال: «هذه لفظة اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة، ومن تبعهم، ولم تثبت عن النبي - ﷺ - ولا عن أحد من أصحابه» انتهى.
وهذا مردود بما ثبت عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - قال في سورة: «قل هو الله أحد»: «صفة الرحمن» رواه البخاري.
والله سبحانه يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ .
وإثبات الأسماء يلزم منه إثبات الصفات؛ لأنه إذا ثبت أنه - سبحانه - حي، ثبت له صفة الحياة. وهكذا.
وقد أطال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في بيان شذوذ ابن حزم فيما ذهب إليه، وساق من النصوص ما يؤيد ما عليه الناس سلفًا وخلفًا من إطلاق هذا اللفظ، وأنه لا يُوصف الله - سبحانه - إلا بما ثبت في الوحيين. والله أعلم.
_________________
(١) (صفات الله - تعالى -: فتح الباري: ١٣ / ٣٥٦ - ٣٥٧. مدارج السالكين: ٣/ ٣٤٦.
[ ٦٣٧ ]
* صفر الخير:
للعرب مواسم في الشهور والأيام في بعضها التشاؤم، وبعضها التيامن والتفاؤل منها: «شهر صفر» وكان لهم فيه نوع تشاؤم، فكان يلقب بشهر صفر الخير، منابذة للجاهلية في اعتقادها. فكان يتسمَّحُ في هذا اللفظ لمنابذة الاعتقاد والتشاؤم.
والإسلام محى هذه، وثبت الاعتقاد والإيمان، ومحى معالم التعلق بغيره.
وانظر في المعجم: صفر الخير.
* الصلاة على النبي - ﷺ -: (١)
أي: ابتداء الرسائل بها.
أفاد الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في حوادث سنة (١٨١ هـ) أن الرشيد أمر بابتداء الرسائل بها، فقال:
(وفيها أمر الرشيد أن يكتب في صدور الرسائل: الصلاة على رسول الله - ﷺ - بعد الثناء على الله - ﷿ -) انتهى.
_________________
(١) (الصلاة على النبي ﷺ: تاريخ ابن كثير. ١/ ١٧٧. فهرسها للأشقر ص/ ٢٤٦. ومضى في حرف الألف: أطال الله بقاءك. ففي: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص / ١٤٣ أن أول من استفتح الكاتبات بهذه اللفظة: الزنادقة.
[ ٦٣٨ ]