* فاتتنا الصلاة: (١)
قال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: باب قول الرجل: فاتتنا الصلاة.
وكره ابن سيرين أن يقول: فاتتنا الصلاة ولكن ليقل: لم ندرك، وقول النبي - ﷺ -: أصح.
ثم ذكر بسنده حديث أبي قتادة قال: بينما نحن نصلي مع النبي - ﷺ - إذ سمع جلبة رجال، فلما صلَّى قال: «ما شأنكم؟» قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: «فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» اهـ.
ثم ساق الحافظ في: الفتح، توجيه رد البخاري على ابن سيرين في ذلك، وأنه لا كراهة، والله أعلم.
وفي: باب إثم من فاتته الصلاة، ساق البخاري - رحمه الله تعالى - بسنده عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وٌُتِر أهله وماله» .
قال ابن حجر: قال ابن بزيزة: فيه ردٌّ على من كره أن يقول: فاتتنا الصلاة.
* فال الله ولا فالك: (٢)
هذا من الكلام الدارج على لسان بعضهم، عندما يسمح ما لا يعجبه فيقولها، قاصدًا: لطف الله بعبده، ولن يغلب عُسر يُسْريْن، لذا فلا يظهر فيها ما يمنع.
_________________
(١) (فاتتنا الصلاة: فتح الباري ٢/ ١١٦. مصنف ابن أبي شيبة ٢ / ٥٢٣.
(٢) (فال الله ولا فالك: المجموع الثمين: ٣/ ١٢١.
[ ٦٥٠ ]
* فاغفر فداءً لك ما اتقينا: (١)
قال عامر بن الأكوع - رضي الله تعالى عنه - في المسير إلى خيبر:
اللهم لولا أُنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداءً لك ما اتقينا وثبت الأقدام إن لاقينا
إلى آخره في حديث طويل في: «صحيح البخاري» .
قال الحافظ - رحمه الله تعالى -:
(وقد استشكل هذا الكلام لأنه لا يقال في حق الله؛ إذ معنى فداءً لك: نفديك بأنفسنا، وحذف متعلق الفداء للشهرة، وإنما يتصور الفداء لمن يجوز عليه الفناء، وأُجيب عن ذلك: بأنها كلمة لا يراد بها ظاهرها، بل المراد بها المحبة والتعظيم مع قطع النظر عن ظاهر اللفظ ) . وذكر توجيهين آخرين.
* فتح الله:
ومثله: فتح الباري، وقد وقعت تسمية بعض الناس به، وانظر في حرف العين: عون.
* فداك أبي وأمي:
مضى بلفظ: بأبي وأمي
* فلان: (٢)
في ترجمة: سعيد بن بجير الجُشمي. ذكر ما رواه: ابن السكن وابن منده بإسنادهما إلى: سليم بن سعيد الجشمي قال: قدمت مع أبي، على النبي - ﷺ - فقال: «ما اسمك؟» قلت: فلان. قال: «بل أنت سليم» .
وفي ترجمة: المنذر بن أبي أُسيد. ورواه البخاري أيضًا.
وقوله: (فلان) لم يأت في الروايات عند من ذكر بيان الاسم؛ فكأنه سماه اسمًا غير مستحسن فسكت عن تعيينه أو نسيه الراوي. والله أعلم.
* فوق عرشه بذاته:
مضى: في حرف الباء: بائن من خلقه ﷾. وينظر: (صيد الخاطر) لابن الجوزي.
_________________
(١) (فاغفر فداءً لك ما اتقينا: فتح الباري ٧ / ٤٦٥. وانظر: التفدية للمخلوق في حرف الباء: بأبي وأُمي.
(٢) (فلان: الإصابة ٣/ ٩٩ رقم / ٣٢٤٨ - ٦/ ٢٦٤ رقم / ٨٣٣٩. وانظر: الجوائز والصلاة في الأسامي واللغات ص / ٤٤١ - ٤٤٢.
[ ٦٥١ ]
* في السَّنة عيدين - عيدان - وهذا الثالث:
أي في: الفرح والسرور، فلا يظهر في هذا محذور، لا أنه عيد حقيقة. ألا ترى قول النبي - ﷺ - في وصف مجيء جبريل - ﵇ - بالوحي: «وأحيانًا يأتيني مثل صلصة الجرس» .
والملائكة لا تدخل بيتًا فيه جرس، فهو لا يريد المشابهة به من كل وجه. وبحث هذا عند البلاغيين معلوم. وإياك والإسراع، أو التوغل في الإنكار.
[ ٦٥٢ ]