سبق أَن قُلْنَا أَن قَول لَا إِلَه إِلَّا الله لابد أَن يكون مصحوبًا بِمَعْرِفَة مَعْنَاهَا وَالْعَمَل بمقتضاها وَلَكِن لما كَانَ هُنَاكَ نُصُوص قد يتَوَهَّم مِنْهَا إِن مُجَرّد التَّلَفُّظ بهَا يَكْفِي وَقد تعلق بِهَذَا الْوَهم بعض النَّاس، اقْتضى إِيضَاح ذَلِك لإِزَالَة هَذَا الْوَهم عَمَّن يُرِيد الْحق، قَالَ الشَّيْخ سُلَيْمَان ﵀ على حَدِيث عتْبَان الَّذِي فِيهِ: "أَن الله حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله يَبْتَغِي بذلك وَجه الله" ٢ قَالَ: أعلم أَنه قد وَردت أَحَادِيث ظهارها أَنه من أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ حرم
_________________
(١) مدارج السالكين (١/٢٦) .
(٢) رَوَاهُ البُخَارِيّ ١١/٢٠٦. وَمُسلم رقم (٣٣) .
[ ٣١ ]
على النَّار كَهَذا الحَدِيث وَحَدِيث أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ ومعاذ رديفه على الرحل فَقَالَ: "يَا معَاذ: قَالَ لبيْك يَا رَسُوله الله وَسَعْديك، قَالَ مَا عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله إِلَّا حرمه الله من النَّار" ١ وَلمُسلم عَن عبَادَة مَرْفُوعا: "وَمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله حرمه الله على النَّار" ٢ ووردت أَحَادِيث فِيهَا أَن من أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ دخل الْجنَّة وَلَيْسَ فِيهَا أَنه محرم على النَّار مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنهم كَانُوا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك - الحَدِيث فِيهِ - فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يلقِي الله بهَا عبد غير شَاك فيحجب عَن الْجنَّة" رَوَاهُ مُسلم٣.
_________________
(١) رَوَاهُ البُخَارِيّ ١/١٩٩.
(٢) صَحِيح مُسلم (١/٢٢٨ - ٢٢٩) . بشرح النَّوَوِيّ.
(٣) صَحِيح مُسلم (١/٢٢٤) . بشرح النَّوَوِيّ.
[ ٣٢ ]
مَا قَالَه شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية
قَالَ: "وَأحسن مَا قيل فِي مَعْنَاهُ مَا قَالَه شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية وَغَيره: أَن هَذِه الْأَحَادِيث إِنَّمَا هِيَ فِيمَن قَالَهَا وَمَات عَلَيْهَا، كَمَا جَاءَت مُقَيّدَة وَقَالَهَا خَالِصا من قلبه مُسْتَيْقنًا بهَا قلبه غير شَاك فِيهَا وبصدق ويقين، فَإِن حَقِيقَة التَّوْحِيد انجذاب الرّوح إِلَى الله جملَة فَمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله خَالِصا من قلبه دخل الْجنَّة لِأَن الْإِخْلَاص هُوَ انجذاب الْقلب إِلَى الله تَعَالَى بِأَن يَتُوب من الذُّنُوب تَوْبَة نصُوحًا فَإِذا مَاتَ على تِلْكَ الْحَال نَالَ ذَلِك، فَإِنَّهُ قد توترات الْأَحَادِيث بِأَنَّهُ يخرج من النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ قلبه من الْخَيْر مَا يزن شعيرَة وَمَا يزن خردلة وَمَا يزن ذرة، وتوترات بِأَن كثيرا مِمَّن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله يدْخل النَّار ثمَّ يخرج مِنْهَا، وتوترات بِأَن الله حرم على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود من ابْن آدم فَهَؤُلَاءِ كَانُوا يصلونَ ويسجدون لله، وتوترات بِأَنَّهُ يحرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَمن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، لَكِن جَاءَت مُقَيّدَة بالقيود الثقال وَأكْثر من يَقُولهَا لَا يعرف الْإِخْلَاص وَلَا الْيَقِين وَمن لَا
[ ٣٣ ]
يعرف ذَلِك يخْشَى عَلَيْهِ أَن يفتن عَنْهَا عِنْد الْمَوْت فيحال بَينه وَبَينهَا، وَأكْثر من يَقُولهَا تقليدًا وَعَادَة لم يخالط الْإِيمَان بشاشة قلبه، وغالب من يفتن عِنْد الْمَوْت وَفِي الْقُبُور أَمْثَال هَؤُلَاءِ كَمَا فِي الحَدِيث: "سَمِعت النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا فَقتله" وغالب أَعمال هَؤُلَاءِ إِنَّمَا هُوَ تَقْلِيد وإقتداء بأمثالهم وهم أقرب النَّاس من قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ ١.
وَحِينَئِذٍ فَلَا مُنَافَاة بَين الْأَحَادِيث فَإِنَّهُ إِذا قَالَهَا بإخلاص ويقين تَامّ لم يكن فِي هَذِه الْحَال مصرا على ذَنْب أصلا، فَإِن كَمَال إخلاصه ويقينه يُوجب أَن يكون الله أحب إِلَيْهِ من كل شَيْء فَإِذا لَا يبْقى فِي قلبه إِرَادَة لما حرم على النَّار وَإِن كَانَت لَهُ ذنُوب قبل ذَلِك، فَإِن هَذَا الْإِيمَان وَهَذِه التَّوْبَة وَهَذَا الْإِخْلَاص وَهَذِه الْمحبَّة وَهَذَا الْيَقِين لَا تتْرك لَهُ ذَنبا إِلَّا يمحى كَمَا يمحى اللَّيْل بِالنَّهَارِ"، انْتهى كَلَامه رَحمَه الله٢.
_________________
(١) الْآيَة (٢٣) . من سُورَة الزخرف.
(٢) تيسير الْعَزِيز الحميد بشرح كتاب التَّوْحِيد ص ٦٦ - ٦٧
[ ٣٤ ]
مَا قَالَه الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب١: -
وَلَهُم شُبْهَة أُخْرَى يَقُولُونَ أَن النَّبِي ﷺ أنكر على أُسَامَة قتل من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَقَالَ: "أقتلته بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله" وَأَحَادِيث أُخْرَى فِي الْكَفّ عَمَّن قَالَهَا وَمُرَاد هَؤُلَاءِ الجهلة أَن من قَالَهَا لَا يكفر وَلَا يقتل وَلَو فعل مَا فعل، فَيُقَال لهَؤُلَاء الْجُهَّال مَعْلُوم أَن رَسُول الله ﷺ قَاتل الْيَهُود وسباهم وهم يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَاتلُوا بني حنيفَة وهم يشْهدُونَ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ويصلّون ويدَّعون الْإِسْلَام، وَكَذَلِكَ الَّذين حرقهم بن أبي طَالب، وَهَؤُلَاء الجهلة مقرون أَن من أنكر الْبَعْث كفر وَقتل وَلَو قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن من جحد شَيْئا من أَرْكَان الْإِسْلَام كفر وَقتل وَلَو قَالَهَا فَكيف تَنْفَعهُ إِذا جحد شَيْئا من الْفُرُوع وتنفعه إِذا جحد التَّوْحِيد الَّذِي هُوَ أصل دين الرُّسُل وَرَأسه وَلَكِن أَعدَاء الله مَا فَهموا معنى الْأَحَادِيث.
_________________
(١) انْظُر مَجْمُوعَة التَّوْحِيد ص ١٢٠ - ١٢١.
[ ٣٥ ]
وَقَالَ ﵀: فَأَما حَدِيث أُسَامَة فَإِنَّهُ قتل رجلا أَدعِي الْإِسْلَام بِسَبَب أَنه ظن أَنه، مَا إدعاه إِلَّا خوفًا على دَمه وَمَاله، وَالرجل إِذا أظهر الْإِسْلَام وَجب الْكَفّ عَنهُ حَتَّى يتَبَيَّن مِنْهُ مَا يُخَالف ذَلِك وَأنزل الله فِي ذَلِك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ ١.
أَي فتبثوا فالآية تدل على أَنه يجب الْكَفّ عَنهُ والتثبيت فَإِن تبين بعد ذَلِك مَا يُخَالف الْإِسْلَام قتل لقَوْله: ﴿َتَبَيَّنُوا﴾ وَلَو كَانَ لَا يقتل إِذا قَالَهَا لم يكن للتثبيت معنى، وَكَذَلِكَ الحَدِيث الآخر وَأَمْثَاله مَعْنَاهُ مَا ذَكرْنَاهُ من أَن من أظهر الْإِسْلَام والتوحيد وَجب الْكَفّ عَنهُ إِلَّا أَن يتَبَيَّن مِنْهُ مَا يُنَاقض ذَلِك وَالدَّلِيل على هَذَا أَن الرَّسُول ﷺ الَّذِي قَالَ: "أقتلته بَعْدَمَا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله" وَقَالَ: "أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله" هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الْخَوَارِج "أَيْنَمَا لقيتموهم فاقتلوهم، لَئِن أدركتمهم لأقتلنهم قتل عَاد " مَعَ كَونهم من أَكثر النَّاس تهليلًا حَتَّى أَن الصَّحَابَة يحقرون أنفسهم عِنْدهم، وهم تعلمُوا الْعلم من الصَّحَابَة، فَلم تنفعهم
_________________
(١) من الْآيَة (٩٤) . من سُورَة النِّسَاء.
[ ٣٦ ]
لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا كَثْرَة الْعِبَادَة وَلَا ادِّعَاء الْإِسْلَام لماّ ظهر مِنْهُم مُخَالفَة الشَّرِيعَة وَكَذَلِكَ مَا ذَكرْنَاهُ من قتال الْيَهُود وقتال الصَّحَابَة بني حنيفَة.
مَا قَالَه الْحَافِظ بن رَجَب:
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن رَجَب فِي رسَالَته الْمُسَمَّاة: (كلمة الْإِخْلَاص) ١ "على قَوْله ﷺ: "أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله" قَالَ: ففهم عمر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة أَن من أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ امْتنع من عُقُوبَة الدُّنْيَا بِمُجَرَّد ذَلِك فتوقفوا فِي قتال مَا نعي الزَّكَاة وَفهم الصّديق أَنه لَا يمْنَع قِتَاله إِلَّا بأَدَاء حُقُوقهَا لقَوْله ﷺ: "فَإِذا فعلوا ذَلِك منعُوا مني دِمَاءَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله"، وَقَالَ: "الزَّكَاة حق المَال" وَهَذَا الَّذِي فهمه الصّديق قد رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ صَرِيحًا غير وَاحِد من الصَّحَابَة مِنْهُم ابْن عمر وَأنس وَغير هما وَأَنه قَالَ: "أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى
_________________
(١) كلمة الْإِخْلَاص لِابْنِ رَجَب ص (١٣ - ١٤) .
[ ٣٧ ]
يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة " وَقد دلّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾
كَمَا دلّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾
على أَن الْأُخوة فِي الدّين لَا تثبت إِلَّا بأداؤ الْفَرَائِض مَعَ التَّوْحِيد من الشّرك لَا تحصل إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ فَلَمَّا قرر أَبُو بكر هَذَا للصحابة رجعُوا إِلَى قَوْله ورأوه صَوَابا فَإِذا علم أَن عُقُوبَة الدُّنْيَا لَا ترْتَفع عَمَّن أدّى الشَّهَادَتَيْنِ مُطلقًا، بل يُعَاقب بإخلاله بِحَق من حُقُوق الْإِسْلَام فَكَذَلِك عُقُوبَة الْآخِرَة، وَقَالَ أَيْضا١: وَقَالَت طَائِفَة من الْعلمَاء المُرَاد من هَذِه الْأَحَادِيث أَن التَّلَفُّظ بِلَا إِلَه إِلَّا الله سَبَب لدُخُول الْجنَّة والنجاة من النَّار وَمُقْتَضى لذَلِك.
وَلَكِن الْمُقْتَضى لَا يعْمل عمله إِلَّا باستجماع شُرُوطه وَانْتِفَاء موانعه، فقد يتَخَلَّف عَنهُ مُقْتَضَاهُ لفَوَات شَرط من شُرُوطه أَو لوُجُود مَانع - وَهَذَا قَول الْحسن ووهب بن
_________________
(١) فِي ص (٩ - ١٠) من رِسَالَة كلمة الْإِخْلَاص.
[ ٣٨ ]
مُنَبّه وَهُوَ الْأَظْهر - ثمَّ ذكر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ للفرزدق وهوة يدْفن امْرَأَته: مَا أَعدَدْت لهَذَا الْيَوْم - قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله مُنْذُ سبعين سنة - قَالَ الْحسن: نعم الْعدة - لَكِن للا إِلَه إِلَّا الله شُرُوط فإياك وَقذف الْمُحْصنَات - وَقيل لِلْحسنِ: أَن أُنَاسًا يَقُولُونَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة فَقَالَ: من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَأدى حَقّهَا وفرضها دخل الْجنَّة وَقَالَ وهب بن مُنَبّه لمن سَأَلَهُ: أَلَيْسَ لَا إِلَه إِلَّا الله مِفْتَاح الْجنَّة - قَالَ: بلَى وَلَكِن مَا من مِفْتَاح إِلَّا لَهُ أَسْنَان فَإِن جِئْت بمفتاح لَهُ أَسْنَان فتح لَك وَإِلَّا لم يفتح لَك
وأظن أَن فِي هَذَا الْقدر الَّذِي نقلته من كَلَام أهل الْعلم كِفَايَة فِي رد هَذِه الشُّبْهَة الَّتِي تعلق بهَا من ظن أَن من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَا يكفر وَلَو فعل مَا فعل من أَنْوَاع الشّرك الْأَكْبَر الَّتِي تمارس الْيَوْم عِنْد الأضرحة وقبور الصَّالِحين مِمَّا يُنَاقض كامة لَا إِلَه إِلَّا الله تَمام المناقضة ويضادها تَمام المضادة، وَهَذِه طَريقَة أهل الزيغ الَّذين يَأْخُذُونَ من النُّصُوص المجملة مَا يظنون أَنه حجَّة لَهُم ويتركون مَا بَينه ويوضحه النُّصُوص المفصلة كَحال
[ ٣٩ ]
الَّذين يُؤمنُونَ بِبَعْض الْكتاب ويكفرون بِبَعْض وَقد قَالَ الله فِي هَذَا النَّوْع من النَّاس: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاّ أُولُو الْأَلْبَابِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ ١.
اللَّهُمَّ أرنا الْحق حَقًا وارزقنا اتِّبَاعه وأرنا الْبَاطِل بَاطِلا وارزقنا اجتنابه
_________________
(١) الْآيَات من (٧ - ٩) . من سُورَة آل عمرَان
[ ٤٠ ]