(الواحد): هو اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فاعل)، وقد ورد في القرآن الكريم ست مرات ٧ في قوله تعالى: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (يوسف آية ٣٩)، وقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (الرعد آية ١٦) . وقوله: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (إبراهيم آية ٤٨)، وقوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (ص آية ٦٥)، وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (الزمر آية ٤)، وقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (غافر آية ١٦) .
وقد ورد موصوفا به الإله ثلاث عشرة مرة٨، في مثل قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة آية ١٦٣)، وقوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (المائدة آية ٧٣)، وقوله: ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (الأنبياء آية ١٠٨) .
و(الأحد) اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فَعَل) . وقد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة ٩، في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص آية ١) .
وقيل: إن الفرق بين الواحد وأحد: أن الواحد يفيد وحدة الذات فقط، والأحد: يفيده بالذات والمعاني١٠.
_________________
(١) ٧ المعجم المفهرس. ٨ المعجم المفهرس. ٩ المعجم المفهرس. ١٠ مرجع الزجاج ص٥٨.
[ ٤٦ / ٧١ ]
قيل: وهمزة أحد بدل من الواو وأصله وحد، وقال أبو البقاء: همزة أحد أصل بنفسها غير مقلوبة، وذكر أن (أحد) يفيد العموم دون (واحد) .
ومما يفيد الفرق بين (أحد) و(واحد) ما قاله الأزهري: أنه لا يوصف بالأحدية غير الله. تعالى، فلا يقال رجل أحد، ولا درهم أحد، بل يقال: رجل واحد، ودرهم واحد١.
وقيل: الأحد الذي لا نظير له، ولا وزير له، ولا نديد له، ولا شبيه، ولا عديل، ولا يطلق هذا اللفظ إلا على الله ﷿، لأنه الكامل في جميع صفاته. وأفعاله٢.
وقيل (أحد): أي انحصرت فيه تعالى الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال الذي به الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا. الذي لا نظير له، ولا مثيل.
وقيل الواحد الأحد: هو الذي توحد بجميع الكمالات بحيث لا يشاركه فيها مشارك، ويجب على العبيد توحيده عقدا، وقولا، وعملا بأن يعترفوا بكماله المطلق. ويفردوه بالوحدانية. ويفردوه بأنواع العبادة.
_________________
(١) ١ فتح القدير الجزء الخامس ص٥١٥. ٢ تيسير العلي القدير المجلد الرابع ص٤٤٢.
[ ٤٦ / ٧٢ ]