الْوَجْهُ السَّابِعُ:
أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - ﷺ -،.
_________________
(١) ب (فَقَطْ): وَهَذَا حَدِيثٌ حَدَّثَ بِهِ.
(٢) عَبْدُ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٣) بْنِ الْأَسْوَدِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٤) أ، ب: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ. . . إِلَخْ.
(٥) ن: هَذَا وَلَا؛ م: هَذَا لَا.
[ ١١١ ]
فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِهَذَا الْقَائِلِ (١)، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -[قَدْ] (٢) قَالَ: («مَنْ (٣) مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (* فِي أُمُورٍ لَيْسَتْ (٤) مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ الَّتِي مَنْ تَرَكَهَا كَانَ كَافِرًا.
كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: («مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» *) (٥) . (٦)، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَنَاوَلُ مَنْ قَاتَلَ فِي الْعَصَبِيَّةِ، وَالرَّافِضَةُ رُءُوسُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ لَا يَكْفُرُ الْمُسْلِمُ بِالِاقْتِتَالِ فِي الْعَصَبِيَّةِ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، فَكَيْفَ يَكْفُرُ بِمَا هُوَ دُونَ (٧) ذَلِكَ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: («مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ،.
_________________
(١) ن، م: النَّاقِلِ.
(٢) قَدْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٣) مَنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٤) ن، م: وَلَيْسَتْ.
(٥) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(٦) الْحَدِيثُ فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٨ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ. . .) وَفِيهِ: فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ. وَرَايَةٌ عِمِّيَّةٌ: قَالَ النَّوَوِيُّ (شَرْحَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ١٢/٢٣٨): هِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ. وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ وَمُشَدَّدَةٌ وَالْيَاءُ مُشَدَّدَةٌ أَيْضًا. قَالُوا: هِيَ الْأَمْرُ الْأَعْمَى لَا يَسْتَبِينُ وَجْهُهُ، كَذَا قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْجُمْهُورُ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: هَذَا كَتَقَاتُلِ الْقَوْمِ لِلْعَصَبِيَّةِ.
(٧) م: بِمَنْ هُوَ دُونَ؛ أ: بِمَنْ؛ ب: بِمَا دُونَ.
(٨) رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
[ ١١٢ ]
مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (١)، وَهَذَا حَالُ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَيُفَارِقُونَ الْجَمَاعَةَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [﵄] (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، (٤ فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .)، وَفِي لَفْظِ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ٤) (٤) فَإِنَّ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (٥) .
وَهَذِهِ النُّصُوصُ مَعَ كَوْنِهَا صَرِيحَةً فِي حَالِ الرَّافِضَةِ، فَهِيَ وَأَمْثَالُهَا الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا بِذَلِكَ (٦) اللَّفْظِ الَّذِي نَقَلَهُ.