وَإِذَا قِيلَ: اللَّازِمُ لَهُ دَوَامُ ٦) (٦) الْحَوَادِثِ (٧)، فَيَكُونُ مُسْتَلْزِمًا لِدَوَامِ الْإِرَادَةِ لِتِلْكَ الْحَوَادِثِ.
_________________
(١) أ، ب: بَدَاهَةِ.
(٢) ن، م: إِذَا. .
(٣) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)، (م) .
(٤) ن، م: إِرَادَتِهِ.
(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .
(٦) (٦ - ٦): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٧) ن: الْحَادِثُ ; ب: لِلْحَوَادِثِ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتْنَاهُ.
[ ١٧٩ ]
قِيلَ: مَعْلُومٌ أَنَّ إِرَادَةَ هَذَا الْحَادِثِ لَيْسَتْ إِرَادَةَ هَذَا الْحَادِثِ، وَإِنْ جَوَّزُوا هَذَا لَزِمَهُمْ أَنْ يُجَوِّزُوا وُجُودَ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ بِإِرَادَةٍ وَاحِدَةٍ قَدِيمَةٍ [أَزَلِيَّةٍ] (١)، كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ كَابْنِ كُلَّابٍ وَأَتْبَاعِهِ، وَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ قَوْلُهُمْ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَالْمَعْلُولُ الْمُعَيَّنُ الْقَدِيمُ إِذَا قُدِّرَ كَانَ [مُرَادًا] (٢) بِإِرَادَةٍ قَدِيمَةٍ أَزَلِيَّةٍ بَاقِيَةٍ، وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا إِرَادَةُ (٣) شَيْءٍ مِنَ الْحَوَادِثِ ; لِأَنَّ (٤) الْحَادِثَ لَا يَكُونُ قَدِيمًا، وَنَوْعُ الْإِرَادَاتِ وَالْحَوَادِثِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ قَدِيمٌ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: يَقْتَرِنُ بِهَا النَّوْعُ الدَّائِمُ (٥) لَكِنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذُكِرَ بَعْضُهَا.