وقد استشهد على حرمة هذا الأمر سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز - ﵀- بحديث الرسولﷺ: «من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه كائنا من كان» خرجه مسلم في صحيحه، ثم قال﵀-: ولما بايع النبيﷺ - أصحابه بايعهم على أن لا ينازعوا الأمر أهله، وقال: «إلا أن تروا كفرا بَواحا عندكم من الله فيه برهان»
وهذه الدولة بحمد الله لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها، وإنما الذي يستبيح الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج الذين يكفرون
[ ٤ ]
المسلمين بالذنوب، ويقاتلون أهل الأوثان، وقد قال فيهم النبي ﷺ -: «إنهم يمرقون من الإسلام كما يمرقون السهم من الرمية» وقال: «أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» متفق عليه.
والأحاديث في شأنهم كثيرة معلومة، وقد قال النبي - ﷺ -: «من رأى من أميره شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة فإن من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة الجاهلية» وقال - ﵊ - في حديث الحارث الأشعري - ﵁-: «وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجهاد، والطاعة، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه
[ ٥ ]
إلا أن يراجع» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
[فتاوى ومقالات متنوعة (٤٩- ٩٢)، والعدد الخامس من مجلة البحوث الإسلامية سنة ١٤٠٠هـ] .
[ ٦ ]